بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 310 / داخلي 310 من 325

[صفحة 310]

73- كش، رجال الكشي جَبْرَئِيلُ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ائْتِ زُرَارَةَ وَ بُرَيْداً وَ قُلْ لَهُمَا مَا هَذِهِ الْبِدْعَةُ أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي أَخَافُ مِنْهُمَا فَأَرْسَلَ مَعِي لَيْثَ الْمُرَادِيِّ فَأَتَيْنَا زُرَارَةَ فَقُلْنَا لَهُ مَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَعْطَانِيَ الِاسْتِطَاعَةَ وَ مَا شَعَرَ وَ أَمَّا بُرَيْدٌ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَا أَرْجِعُ عَنْهَا أَبَداً.

بيان كان بدعتهما في القول بالاستطاعة و سيأتي تحقيقها.


74- ختص، الإختصاص عَلَاءٌ (1) عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)(2) يَقُولُ‏ لَا دِينَ لِمَنْ دَانَ بِطَاعَةِ مَنْ يَعْصِي اللَّهَ وَ لَا دِينَ لِمَنْ دَانَ بِفِرْيَةِ بَاطِلٍ عَلَى اللَّهِ وَ لَا دِينَ لِمَنْ دَانَ بِجُحُودِ شَيْ‏ءٍ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ.

أقول قال أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد بعد إقامة الدلائل على مخاصم كان يجوز القياس في الشرعيات و لو فرضنا جواز تكليف العباد بالقياس في السمعيات لم يكن بد من ورود السمع بذلك إما في القرآن أو في صحيح الأخبار و في خلو السمع من تعلق التكليف به دلالة على أن الله تعالى لم يكلف خلقه به قال فإنا نجد ذلك في آيات القرآن و صحيح الأخبار قال الله عز و جل‏ فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ (3) فأوجب الاعتبار و هو الاستدلال و القياس و قال‏ فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ‏ (4) فأوجب بالمماثلة المقايسة


- وَ رُوِيَ‏ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)لَمَّا أَرْسَلَ مَعَاذاً إِلَى الْيَمَنِ قَالَ لَهُ بِمَا ذَا تَقْضِي قَالَ بِكِتَابِ اللَّهِ قَالَ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ أَجْتَهِدُ رَأْيِي فَقَالَ(ص)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَا يَرْضَاهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ.


- وَ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ فَقِيلَ بِمَا ذَا كَانَ يَحْكُمُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ بِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ رَجَمَ فَأَصَابَ.


فهذا كله دليل على صحة القياس و الأخذ بالاجتهاد و الظن و الرأي‏


____________

(1) هو العلاء بن رزين.

(2) و في نسخة: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام).

(3) الحشر: 2.

(4) المائدة: 95.

التالي الأصلية 310داخلي 310/325 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...