بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 54 / داخلي 54 من 325

[صفحة 54]

و الخلق و انفرد عن علائق الدنيا فارتفعت عنه أحزانه التي كانت تلزم لتحصيلها قوله(ع)فتحامى الشرور أي اجتنبها قال الجوهري تحاماه الناس أي توقوه و اجتنبوه قوله عن كل شي‏ء عن للبدل أي بدلا عن سخط كل شي‏ء و لا يبعد أن يكون و سخت نفسه بالتاء المنقوط فصحف منهم.


24- جا، المجالس للمفيد أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ صَاحِبٌ كَانَ لَنَا قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقُولُ‏ لَا تَرْتَابُوا فَتَشُكُّوا وَ لَا تَشُكُّوا فَتَكْفُرُوا وَ لَا تُرَخِّصُوا لِأَنْفُسِكُمْ فَتُدْهِنُوا وَ لَا تُدَاهِنُوا فِي الْحَقِّ فَتَخْسَرُوا وَ إِنَّ مِنَ الْحَزْمِ أَنْ تَتَفَقَّهُوا وَ مِنَ الْفِقْهِ أَنْ لَا تَغْتَرُّوا وَ إِنَّ أَنْصَحَكُمْ لِنَفْسِهِ أَطْوَعُكُمْ لِرَبِّهِ وَ إِنَّ أَغَشَّكُمْ لِنَفْسِهِ أَعْصَاكُمْ لِرَبِّهِ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ يَأْمَنْ وَ يَرْشُدْ وَ مَنْ يَعْصِهِ يَخِبْ وَ يَنْدَمْ وَ اسْأَلُوا اللَّهَ الْيَقِينَ وَ ارْغَبُوا إِلَيْهِ فِي الْعَافِيَةِ وَ خَيْرُ مَا دَارَ فِي الْقَلْبِ الْيَقِينُ أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَ الْكَذِبَ فَإِنَّ كُلَّ رَاجٍ طَالِبٌ وَ كُلَّ خَائِفٍ هَارِبٌ.

بيان لا ترتابوا أي لا تتفكروا فيما هو سبب للريب من الشبهة أو لا ترخصوا لأنفسكم في الريب في بعض الأشياء فإنه ينتهي إلى الشك في الدين و الشك فيه كفر و لا ترخصوا لأنفسكم في ترك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو مطلق الطاعات فينتهي إلى المداهنة و المساهلة في الدين و من الفقه أن لا تغتروا أي بالعلم و العمل أو بالدنيا و زهراتها قوله(ع)إياكم و الكذب أي في دعوى الخوف و الرجاء بلا عمل فإن كل راج يعمل لما يرجوه و كل خائف يهرب مما يخاف منه.


25- ضه، روضة الواعظين قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عُلَمَاءُ هَذِهِ الْأُمَّةِ رَجُلَانِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ عِلْماً فَطَلَبَ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَ بَذَلَهُ لِلنَّاسِ وَ لَمْ يَأْخُذْ عَلَيْهِ طَمَعاً وَ لَمْ يَشْتَرِ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَذَلِكَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي الْبُحُورِ وَ دَوَابُّ الْبَحْرِ وَ الْبَرِّ وَ الطَّيْرُ فِي جَوِّ السَّمَاءِ وَ يَقْدَمُ عَلَى اللَّهِ سَيِّداً شَرِيفاً وَ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ عِلْماً فَبَخِلَ بِهِ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ وَ أَخَذَ عَلَيْهِ طَمَعاً وَ اشْتَرَى بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَذَلِكَ يُلْجَمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ وَ يُنَادِي مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ آتَاهُ اللَّهُ عِلْماً فِي دَارِ الدُّنْيَا فَبَخِلَ بِهِ عَلَى عِبَادِهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْحِسَابِ.

التالي الأصلية 54داخلي 54/325 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...