تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 61 / داخلي 61 من 325
»»
[صفحة 61]
المشتبهة التي يشكل استعلامها يقال عمي عليه الأمر إذا التبس و يقال اجتليت العروس إذا نظرت إليها مجلوة و المراد بالبصر بصر القلب و قوله مقنعة صفة أخرى لعمياء أو حال عنها أي مستورة بالأمور المغيبة المستورة عن عقول الخلق و قال الجزري في حديث علي(ع)إن كثيرا من الخطب من شقاشق الشيطان الشقشقة الجلدة الحمراء التي يخرجها الجمل العربي من جوفه ينفخ فيها فتظهر من شدقه و لا يكون إلا للعربي كذا قال الهروي و فيه نظر شبه الفصيح المنطيق بالفحل الهادر و لسانه بشقشقته ثم قال و منه حديث علي(ع)في خطبة له تلك شقشقة هدرت ثم قرت و يروى له شعر فيه لسانا كشقشقة الأرحبي أو كالحسام اليمان الذكر انتهى فقوله(ع)لسانا لعله مفعول فعل محذوف أي أظهر أو أخرج أو أعطيت و يحتمل عطفها على صحيح الفكر فحذف العاطف للضرورة و قال الفيروزآبادي بنو رحب محركة بطن من همدان و أرحب قبيلة منهم أو محل أو مكان و منه النجائب الأرحبيات انتهى فشبه(ع)لسانه بشقشقة الفحل الأرحبي النجيب و في النهاية كالحسام اليمان أي السيف اليمني فإن سيوف اليمن كانت مشهورة بالجودة و في المنقول عنه البتار قال الفيروزآبادي البتر القطع أو مستأصلا و سيف باتر و بتار و بتار كغراب و قال الذكر أيبس الحديد و أجوده و هو أذكر منه أحد و المذكر من السيف ذو الماء فتارة أخرى شبه(ع)لسانه بالسيف القاطع الأصيل الحديد الذي هو في غاية الجودة و قوله(ع)أربى أي زاد و ضاعف عليها أي كائنا على الهموم بواهي الدرر جمع باهية من البهاء بمعنى الحسن أي الدرر الحسنة و هي مفعول أربى و فاعله الضمير الراجع إلى القلب.
و قوله مدرب الأصغرين في بعض النسخ بالذال المعجمة يقال في لسانه ذرابة أي حدة و في بعضها بالدال المهملة قال الفيروزآبادي المدرب كمعظم المنجذ المجرب و الذربة بالضم عادة و جرأة على الأمر و قال الأصغران القلب و اللسان و في بعض النسخ أقيس بما قد مضى ما غبر.