تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني 2 · صفحة 110 من 375
صفحة
[صفحة 101]
نهج، نهج البلاغة مرسلا مثله إيضاح فذمتي بما أقول رهينة و أنا به زعيم الذمة العهد و الأمان و الضمان و الحرمة و الحق أي حرمتي أو ضماني أو حقوقي عند الله مرهونة لحقية ما أقوله قال
في النهاية و في حديث علي(ع)ذمتي رهينة و أنا به زعيم.
أي ضماني و عهدي رهن في الوفاء به و قال الزعيم الكفيل إنه لا يهيج على التقوى زرع قوم قال الجزري هاج النبت هياجا أي يبس و اصفر و منه حديث علي(ع)لا يهيج على التقوى زرع قوم أراد من عمل لله عملا لم يفسد عمله و لا يبطل كما يهيج الزرع فيهلك و لا يظمأ عنه سنخ أصل الظماء شدة العطش قال الجزري و في حديث علي(ع)و لا يظمأ على التقوى سنخ أصل السنخ و الأصل واحد فلما اختلف اللفظان أضاف أحدهما إلى الآخر.
أقول الفقرتان متقاربتان في المعنى و يحتمل أن يكون المراد بهما عدم فوت المنافع الدنيوية أيضا بالتقوى و يحتمل أن يراد بأحدهما إحداهما و بالأخرى الأخرى.
و في نهج البلاغة لا يهلك على التقوى سنخ أصل و لا يظمأ عليها زرع قوم و إن الخير كله فيمن عرف قدره.
قال ابن ميثم أي مقداره و منزلته بالنسبة إلى مخلوقات الله تعالى و أنه أي شيء منها و لأي شيء خلق و ما طوره المرسوم له في كتاب ربه و سنن أنبيائه جائر عن قصد السبيل الجائر الضال عن الطريق و القصد استقامة الطريق و وسطه و في بعض نسخ الكافي حائر بالحاء المهملة من الحيرة مشغوف بكلام بدعة قال الجوهري الشغاف غلاف القلب و هو جلده دون الحجاب يقال شغفه الحب أي بلغ شغافه قد لهج فيها بالصوم و الصلاة قال الجوهري اللهج بالشيء الولوع به و ضمير فيها راجع إلى البدعة أي هو حريص في مبتدعات الصلاة و الصوم و فيها غير موجود في الكافي ضال عن هدي من كان قبله هدي بضم الهاء و فتح الدال أو فتح الهاء و سكون الدال. و في النهج بعد ذلك مضل لمن اقتدى به في حياته و بعد وفاته و في الكافي و بعد موته رهين بخطيئته أي هو مرهون بها قال المطرزي هو رهين بكذا أي مأخوذ به قد قمش جهلا في جهال و في الكتابين و رجل قمش جهلا و القمش جمع الشيء المتفرق غشوه أي أحاطوا به و ليس فيهما غار بأغباش الفتنة قال الجوهري الغبش