بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني 2 · صفحة 112 من 375

صفحة
[صفحة 103]

أي خباط في الجهالات أو بسببها و لا يعض في العلم بضرس قاطع كناية عن عدم إتقانه للقوانين الشرعية و إحاطته بها يقال لم يعض فلان على الأمر الفلاني بضرس إذا لم يحكمه يذري الروايات ذرو الريح الهشيم قال الفيروزآبادي ذرت الريح الشي‏ء ذروا و أذرته و ذرته أطارته و أذهبته و قال الهشيم نبت يابس متكسر أو يابس كل كلاء و كل شجر و وجه التشبيه صدور فعل بلا روية من غير أن يعود إلى الفاعل نفع و فائدة فإن هذا الرجل المتصفح للروايات ليس له بصيرة بها و لا شعور بوجه العمل بها بل هو يمر على رواية بعد أخرى و يمشي عليها من غير فائدة كما أن الريح التي تذري الهشيم لا شعور لها بفعلها و لا يعود إليها من ذلك نفع و إنما أتى الذرو مكان الإذراء لاتحاد معنييهما و في بعض الروايات يذروا الرواية قال الجزري يقال ذرته الريح و أذرته تذروه و تذريه إذا أطارته و منه حديث علي(ع)يذروا الرواية ذرو الريح الهشيم أي يسرد الرواية كما تنسف الريح هشيم النبت تبكي منه المواريث و تصرخ منه الدماء الظاهر أنهما على المجاز و يحتمل حذف المضاف أي أهل المواريث و أهل الدماء لا يسلم بإصدار ما عليه ورد أي لا يسلم عن الخطإ في إرجاع ما عليه ورد من المسائل أي في جوابها و في الكتابين لا ملي‏ء و الله

التالي ص 112/375 — الأصلية 103 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...