بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني 2 · صفحة 139 من 375

صفحة
[صفحة 127]

الشجر في البادية يسحق المرخ على العفار و هما خضراوان يقطر منهما الماء فينقدح النار و يظهر من تفسيره(ع)أنه تظهر منه النار الكامنة فيه لا أنها تحصل من سحقهما بالاستحالة كما هو المشهور بين الحكماء و سيأتي تفصيل القول فيه في كتاب السماء و العالم قوله(ع)و قدركم محركة أي طاقتكم أو بسكون الدال أي قوتكم ذكرهما الفيروزآبادي.


3- لي، الأمالي للصدوق فِي رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِيمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)مِنْ جَوَامِعِ كَلِمَاتِهِ أَنَّهُ قَالَ: أَوْرَعُ النَّاسِ مَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَ إِنْ كَانَ مُحِقّاً.

بيان المراء الجدال و يظهر من الأخبار أن المذموم منه هو ما كان الغرض فيه الغلبة و إظهار الكمال و الفخر أو التعصب و ترويج الباطل و أما ما كان لإظهار الحق و رفع الباطل و دفع الشبه عن الدين و إرشاد المضلين فهو من أعظم أركان الدين لكن التميز بينهما في غاية الصعوبة و الإشكال و كثيرا ما يشتبه أحدهما بالآخر في بادي النظر و للنفس فيه تسويلات خفية لا يمكن التخلص منها إلا بفضله تعالى.


4- لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّهْدِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَنِ الْخَمْرِ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ أَوَّلَ مَا نَهَانِي عَنْهُ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ مُلَاحَاةِ الرِّجَالِ الْخَبَرَ.

بيان قال الجزري فيه نهيت عن ملاحاة الرجال أي مقاولتهم و مخاصمتهم تقول لاحيته ملاحاة و لحاء إذا نازعته.

5- لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنِ الْحَذَّاءِ (1) قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا زِيَادُ إِيَّاكَ وَ الْخُصُومَاتِ فَإِنَّهَا تُورِثُ الشَّكَّ وَ تُحْبِطُ الْعَمَلَ وَ تُرْدِي صَاحِبَهَا وَ عَسَى أَنْ يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ بِالشَّيْ‏ءِ لَا يُغْفَرُ لَهُ الْخَبَرَ.

بيان لعل المراد الخصومة فيما نهي عن التكلم فيه من التفكر في ذاته تعالى أو في كنه صفاته أو في مسألة القضاء و القدر و الجبر و الاختيار و أمثالها كما يومي إليه آخر الكلام.


____________


(1) بفتح الحاء المهملة و الذال المعجمة المشددة هو زياد بن عيسى أبو عبيدة الحذاء الكوفيّ الثقة، روى عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام).

التالي ص 139/375 — الأصلية 127 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...