تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني 2 · صفحة 145 من 375
صفحة
[صفحة 133]
يتنازعوا و لم يتشاجروا و لم يكلفوا أحدا التصديق بما هو فوق طاقته و لم يتعرضوا لفهم ما لم يكلفوا بفهمه و لا يحيط به علمهم و اعترفوا بالعجز و قصور المدارك و لم يعرضوا أنفسهم للوقوع في المهالك.
(2) هو ثابت بن سعيد على ما يستفاد من الحديث الأول من باب الهداية من الكافي، و الحديث هكذا: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل السرّاج، عن ابن مسكان، عن ثابت بن سعيد قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا ثابت ما لكم و للناس؟ كفوا عن الناس و لا تدعوا أحدا الى أمركم، فو اللّه لو أن أهل السماوات و أهل الأرضين اجتمعوا على أن يهدوا عبدا يريد اللّه ضلالته ما استطاعوا على أن يهدوه، و لو أن أهل السماوات و أهل الأرضين اجتمعوا على أن يضلوا عبدا يريد اللّه هدايته ما استطاعوا أن يضلّوه، كفوا عن الناس و لا يقول أحد: عمى و أخى و ابن عمى و جارى فان اللّه إذا أراد بعبد خيرا طيب روحه فلا يسمع معروفا الا عرفه، و لا منكرا الا أنكره، ثمّ يقذف اللّه في قلبه كلمة يجمع بها أمره.