بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني 2 · صفحة 180 من 368

صفحة
[صفحة 166]

فلو لا ترجيح قراءة الشيخ على قراءة الراوي لأمره بترك القراءة عند التضجر و قراءة الراوي مع سماعه إياه و لا خلاف في أنه يجوز للسامع أن يقول في الأول حدثنا و أنبأنا و سمعته يقول و قال لنا و ذكر لنا هذا كان في الصدر الأول ثم شاع تخصيص أخبرنا بالقراءة على الشيخ و أنبأنا و نبأنا بالإجازة و في الثاني المشهور جواز قول أخبرني و حدثني مقيدين بالقراءة على الشيخ و ما ينقل عن السيد من منعه مقيدا أيضا بعيد و اختلف في الإطلاق فجوزه بعضهم و منعه آخرون و فصل ثالث فجوز أخبرني و منع حدثني و استند إلى أن الشائع في استعمال أخبرني هو قراءته على الشيخ و في استعمال حدثني هو سماعه عنه و في كون الشياع دليلا على المنع من غير الشائع نظر.


ثم إن صيغة حدثني و شبهها فيما يكون الراوي متفردا في المجلس و حدثنا و أخبرنا فيما يكون مجتمعا مع غيره و هذان قسمان من أقسامها.


و بعدهما الإجازة سواء كان معينا لمعين كإجازة الكافي لشخص معين أو معينا لغير معين كإجازته لكل أحد أو غير معين لمعين كأجزتك مسموعاتي أو غير معين لغير معين كأجزت كل أحد مسموعاتي كما حكي عن بعض أصحابنا أنه أجاز على هذا الوجه.


و في إجازة المعدوم نظر إلا مع عطفه على الموجود و أما غير المميز كالأطفال الصغيرة فالمشهور الجواز (1) و في جواز إجازة المجاز وجهان للأصحاب و الأصح الجواز.


و أفضل أقسامها ما كانت على وفق صحيحة ابن سنان المتقدمة بأن يقرأ عليه من أوله حديثا و من وسطه حديثا و من آخره حديثا ثم يجيزه بل الأولى الاقتصار عليه و يحتمل أن يكون المراد بالأول و الوسط و الآخر الحقيقي منها أو الأعم منه و من الإضافي و الثاني أظهر و إن كان رعاية الأول أحوط و أولى.


____________


(1) ليس فرق بين بين الصبى غير المميز و المعدوم في ذلك.

التالي ص 180/368 — الأصلية 166 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...