تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني 2 · صفحة 243 من 368
صفحة
[صفحة 225]
و التخيير على الجواز أو بحمل الإرجاء على ما يمكن الإرجاء فيه بأن لا يكون مضطرا إلى العمل بأحدهما و التخيير على ما إذا لم يكن له بد من العمل بأحدهما كما يومئ إليه خبر سماعة و يظهر من خبر الميثمي فيما سيأتي وجه جمع آخر بينهما و سنفصل القول في ذلك في رسالة مفردة إن شاء الله تعالى.
بيان: الكذابة بكسر الكاف و تخفيف الذال مصدر كذب يكذب أي كثرت علي كذابة الكذابين و يصح أيضا جعل الكذاب بمعنى المكذوب و التاء للتأنيث أي الأحاديث المفتراة أو بفتح الكاف و تشديد الذال بمعنى الواحد الكثير الكذب و التاء لزيادة المبالغة و المعنى كثرت علي أكاذيب الكذابة أو التاء للتأنيث و المعنى كثرت الجماعة الكذابة و لعل الأخير أظهر و على التقادير الظاهر أن الجار و المجرور متعلق بالكذابة و يحتمل تعلقه بكثرت على تضمين اجتمعت و نحوه و هذا الخبر على تقديري صدقه و كذبه يدل على وقوع الكذب عليه(ص)(1).