تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني 2 · صفحة 284 من 368
صفحة
[صفحة 254]
عمل بما رووه في حال الاستقامة و ترك ما رووه في حال خطائهم و لأجل ذلك عملت الطائفة بما رواه أبو الخطاب في حال استقامته و تركوا ما رواه في حال تخليطه و كذا القول في أحمد بن هلال العبرتائي و ابن أبي غراقر فأما ما يروونه في حال تخليطهم فلا يجوز العمل به على حال و كذا القول فيما يرويه المتهمون و المضعفون إن كان هناك ما يعضد روايتهم و يدل على صحتها وجب العمل به و إن لم يكن هنا ما يشهد لروايتهم بالصحة وجب التوقف في أخبارهم و لأجل ذلك توقف المشايخ في أخبار كثيرة هذه صورتها و لم يرووها و استثنوها في فهارسهم من جملة ما يروونه من المصنفات و أما من كان مخطئا في بعض الأفعال أو فاسقا في أفعال الجوارح و كان ثقة في روايته متحرزا فيها فإن ذلك لا يوجب رد خبره و يجوز العمل به لأن العدالة المطلوبة في الرواية حاصلة فيه و إنما الفسق بأفعال الجوارح يمنع من قبول شهادته و ليس بمانع من قبول خبره و لأجل ذلك قبلت الطائفة أخبار جماعة هذه صفتهم.
ثم قال (رحمه الله ) و إذا كان أحد الراويين مسندا و الآخر مرسلا نظر في حال المرسل فإن كان ممن يعلم أنه لا يرسل إلا عن ثقة يوثق به فلا ترجيح لخبر غيره على خبره و لأجل ذلك سوت الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبي عمير و صفوان بن يحيى و أحمد بن محمد بن أبي نصر و غيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنهم لا يروون و لا يرسلون إلا ممن يوثق به و بين ما أسنده غيرهم و لذلك عملوا بمرسلهم إذا انفرد عن رواية غيرهم فأما إذا لم يكن كذلك و يكون لمن يرسل عن ثقة و غير ثقة فإنه يقدم خبر غيره عليه فإذا انفرد وجب التوقف في خبره إلى أن يدل دليل على وجوب العمل به فأما إذا انفردت المراسيل فيجوز العمل بها على الشرط الذي ذكرناه و دليلنا على ذلك الأدلة التي سنذكرها على جواز العمل بأخبار الآحاد فإن الطائفة كما عملت بالمسانيد عملت بالمراسيل فما يطعن في واحد منهما يطعن في الآخر و ما أجاز أحدهما أجاز الآخر فلا فرق بينهما على حال.
ثم قال نور الله ضريحه فما اخترته من المذهب و هو أن خبر الواحد إذا كان واردا من طريق أصحابنا القائلين بالإمامة و كان ذلك مرويا عن النبي(ص)و عن أحد من