بيان جاش أي غلا و يقال انتجعت فلانا إذا أتيته تطلب معروفه و لا يخفى عليك بعد التدبر في هذا الخبر و أضرابه أنهم سدوا باب العقل بعد معرفة الإمام (1) و أمروا بأخذ جميع الأمور منهم و نهوا عن الاتكال على العقول الناقصة في كل باب.
(1) هذا ما يراه الاخباريون و كثير من غيرهم و هو من أعجب الخطاء، و لو ابطل حكم العقل بعد معرفة الامام كان فيه ابطال التوحيد و النبوّة و الإمامة و سائر المعارف الدينية، و كيف يمكن أن ينتج من العقل نتيجة ثمّ يبطل بها حكمه و تصدق النتيجة بعينها، و لو أريد بذلك أن حكم العقل صادق حتّى ينتج ذلك تمّ يسدّ بابه كان معناه تبعيّة العقل في حكمه للنقل و هو أفحش فسادا فالحق: أن المراد من جميع هذه الأخبار النهى عن اتباع العقليات فيما لا يقدر الباحث على تميز المقدمات الحقة من المموّهة الباطلة. ط.