بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني 2 · صفحة 408 من 554

صفحة
قوله(ع)فمن أورد واحدة من هذه الثلاث أي الثلاث الداخلة في القسم الأخير و إنما خصها لأن القسم الأول لا يكون مورد المخاصمة و الاحتجاج و فسر(ع)الحجة البالغة بما يبلغ كل أحد و يتم الاحتجاج بها على جميع الخلق قوله فأجازه الرشيد أي أعطاه الجائزة.


هذا ما خطر بالبال و قرر على الاستعجال في حل هذا الخبر المشتمل على إغلاق و إجمال و الله أعلم بحقيقة الحال.


و وجدت هذا الخبر بعد ذلك في كتاب الإختصاص و هو أوضح مما سبق فأوردته‏


- رَوَاهُ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ الدَّامَغَانِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)قَالَ: قَالَ لِيَ الرَّشِيدُ أَحْبَبْتُ أَنْ تَكْتُبَ لِي كَلَاماً مُوجَزاً لَهُ أُصُولٌ وَ فُرُوعٌ يُفْهَمُ تَفْسِيرُهُ وَ يَكُونُ ذَلِكَ سَمَاعَكَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَكَتَبْتُ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ أُمُورُ الْأَدْيَانِ أَمْرَانِ أَمْرٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ وَ هُوَ إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ عَلَى الضَّرُورَةِ الَّتِي يُضْطَرُّونَ إِلَيْهَا وَ الْأَخْبَارِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهَا الْمَعْرُوضِ عَلَيْهَا كُلُّ شُبْهَةٍ وَ الْمُسْتَنْبَطِ مِنْهَا كُلُّ حَادِثَةٍ وَ أَمْرٌ يَحْتَمِلُ الشَّكَّ وَ الْإِنْكَارَ وَ سَبِيلُ اسْتِيضَاحِ أَهْلِهِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ فَمَا ثَبَتَ لِمُنْتَحِلِيهِ مِنْ كِتَابٍ مُسْتَجْمِعٍ عَلَى تَأْوِيلِهِ أَوْ سُنَّةٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)لَا اخْتِلَافَ فِيهَا أَوْ قِيَاسٍ تَعْرِفُ الْعُقُولُ عَدْلَهُ ضَاقَ عَلَى مَنِ اسْتَوْضَحَ تِلْكَ الْحُجَّةَ رَدُّهَا وَ وَجَبَ عَلَيْهِ قَبُولُهَا وَ الْإِقْرَارُ وَ الدِّيَانَةُ بِهَا وَ مَا لَمْ يَثْبُتْ لِمُنْتَحِلِيهِ بِهِ حُجَّةٌ مِنْ كِتَابٍ مُسْتَجْمِعٍ عَلَى تَأْوِيلِهِ أَوْ سُنَّةٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)لَا اخْتِلَافَ فِيهَا أَوْ قِيَاسٍ تَعْرِفُ الْعُقُولُ عَدْلَهُ وَسِعَ خَاصَّ الْأُمَّةِ وَ عَامَّهَا الشَّكُّ فِيهِ وَ الْإِنْكَارُ لَهُ كَذَلِكَ هَذَانِ الْأَمْرَانِ مِنْ أَمْرِ التَّوْحِيدِ فَمَا دُونَهُ إِلَى أَرْشِ الْخَدْشِ فَمَا دُونَهُ فَهَذَا الْمَعْرُوضُ الَّذِي يُعْرَضُ عَلَيْهِ أَمْرُ الدِّينِ فَمَا ثَبَتَ لَكَ بُرْهَانُهُ اصْطَفَيْتَهُ وَ مَا غَمَضَ عَنْكَ ضَوْؤُهُ نَفَيْتَهُ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏ وَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏

التالي ص 408/554 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...