بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني 2 · صفحة 54 من 368

صفحة
[صفحة 52]

مِنْهَا يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ إِنَّ قَلْباً لَيْسَ فِيهِ شَيْ‏ءٌ مِنَ الْعِلْمِ كَالْبَيْتِ الْخَرِبِ لَا عَامِرَ لَهُ.


بيان لعل المراد بقوله ما بين الموت و البعث أنه مع قطع النظر عن نعيم القبر و عذابه فهو سريع الانقضاء و ينتهي الأمر إلى العذاب أو النعيم بغير حساب و إلا فعذاب القبر و نعيمه متصلان بالدنيا فهذا كلام على التنزل‏ (1) أو يكون هذا بالنظر إلى الملهو عنهم لا جميع الخلق.

18- مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ(ع)الْخَشْيَةُ مِيرَاثُ الْعِلْمِ وَ الْعِلْمُ شُعَاعُ الْمَعْرِفَةِ وَ قَلْبُ الْإِيمَانِ وَ مَنْ حُرِمَ الْخَشْيَةَ لَا يَكُونُ عَالِماً وَ إِنْ شَقَّ الشَّعْرَ فِي مُتَشَابِهَاتِ الْعِلْمِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ وَ آفَةُ الْعُلَمَاءِ ثَمَانِيَةُ أَشْيَاءَ الطَّمَعُ وَ الْبُخْلُ وَ الرِّيَاءُ وَ الْعَصَبِيَّةُ وَ حُبُّ الْمَدْحِ وَ الْخَوْضُ فِيمَا لَمْ يَصِلُوا إِلَى حَقِيقَتِهِ وَ التَّكَلُّفُ فِي تَزْيِينِ الْكَلَامِ بِزَوَائِدِ الْأَلْفَاظِ وَ قِلَّةُ الْحَيَاءِ مِنَ اللَّهِ وَ الِافْتِخَارُ وَ تَرْكُ الْعَمَلِ بِمَا عَلِمُوا.

19- قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ(ع)أَشْقَى النَّاسِ مَنْ هُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ النَّاسِ بِعِلْمِهِ مَجْهُولٌ بِعَمَلِهِ.

20- قَالَ النَّبِيُّ(ص)لَا تَجْلِسُوا عِنْدَ كُلِّ دَاعٍ مُدَّعٍ يَدْعُوكُمْ مِنَ الْيَقِينِ إِلَى الشَّكِّ وَ مِنَ الْإِخْلَاصِ إِلَى الرِّيَاءِ وَ مِنَ التَّوَاضُعِ إِلَى الْكِبْرِ وَ مِنَ النَّصِيحَةِ إِلَى الْعَدَاوَةِ وَ مِنَ الزُّهْدِ إِلَى الرَّغْبَةِ وَ تَقَرَّبُوا إِلَى عَالِمٍ يَدْعُوكُمْ مِنَ الْكِبْرِ إِلَى التَّوَاضُعِ وَ مِنَ الرِّيَاءِ إِلَى الْإِخْلَاصِ وَ مِنَ الشَّكِّ إِلَى الْيَقِينِ وَ مِنَ الرَّغْبَةِ إِلَى الزُّهْدِ وَ مِنَ الْعَدَاوَةِ إِلَى النَّصِيحَةِ وَ لَا يَصْلُحُ لِمَوْعِظَةِ الْخَلْقِ إِلَّا مَنْ خَافَ هَذِهِ الْآفَاتِ بِصِدْقِهِ وَ أَشْرَفَ عَلَى عُيُوبِ الْكَلَامِ وَ عَرَفَ الصَّحِيحَ مِنَ السَّقِيمِ وَ عِلَلَ الْخَوَاطِرِ وَ فِتَنَ النَّفْسِ وَ الْهَوَى.

____________


(1) هذا منه (رحمه الله ) عجيب فان كون الموت نوما و البعث كالانتباه عن النوم ليس مقصورا بكلام أبى ذر (رحمه الله )، و الاخبار مستفيضة بذلك على ما سيأتي في أبواب البرزخ و سؤال القبر و غير ذلك، بل المراد ان نسبة الموت و البرزخ الى البعث كنسبة النوم الى الانتباه بعده. و أعجب منه قوله ثانيا: أو يكون هذا بالنظر الى الملهو عنهم لا جميع الخلق، فان ترك بعض الأموات ملهوا عنه مما يستحيل عقلا و نقلا، و ما يشعر به من الروايات مؤول او مطروح البتة. ط.

التالي ص 54/368 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...