تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني 2 · صفحة 906 من 1044
صفحة
الظُّلُمَاتُ إِلَّا بِهِ.
بيان هذا تشنيع على من يحكم برأيه و عقله من غير رجوع إلى الكتاب و السنة و إلى أئمة الهدى(ع)فإن حقية هذا إنما يكون إما بإله آخر بعثهم أنبياء و أمرهم بعدم الرجوع إلى هذا النبي المبعوث و أوصيائه(ع)أو بأن يكون الله شرك بينهم و بين النبي(ص)في النبوة أو بأن لا يكون الله عز و جل بين لرسوله(ص)جميع ما يحتاج إليه الأمة أو بأن بينه له لكن النبي قصر في تبليغ ذلك و لم يترك بين الأمة أحدا يعلم جميع ذلك و قد أشار(ع)إلى بطلان جميع تلك الصور فلم يبق إلا أن يكون بين الأمة من يعرف جميع ذلك و يلزمهم الرجوع إليه في جميع أحكامهم.
و أما الاختلاف الناشئ من الجمع بين الأخبار بوجوه مختلفة أو العمل بالأخبار المتعارضة باختلاف المرجحات التي تظهر لكل عالم بعد بذل جهدهم و عدم تقصيرهم فليس من ذلك في شيء و قد عرفت ذلك في باب اختلاف الأخبار و يندفع بذلك إذا أمعنت النظر كثير من التشنيعات التي شنعها بعض المتأخرين على أجلة العلماء الأخيار.