بيان قوله لا بعقل و روية لعل المراد أن هذه الأمور من محض لطفه تعالى حيث يلهمهم ذلك لا بعقل و روية و في أكثر النسخ لا يعقل و مروته و هو تصحيف و المراد معلوم و الجهد الطاقة و المشقة أي أصابته مشقة عظيمة من العطش و العجيج الصياح و رفع الصوت و أعوزه الشيء أي احتاج إليه و التماوت إظهار الموت حيلة و المساورة هي الوثوب على وجه الصيد و قال الفيروزآبادي الدلفين بالضم دابّة بحريّة تنجي الغريق (2) و قوله(ع)يثور الماء أي يهيجه و يحركه و التنين حيّة عظيمة معروفة و ثقفه أي وجده و القيظ صميم الصيف من طلوع الثريا إلى طلوع سهيل و الصحو ذهاب الغيم.
(2) و قيل: هو خنزير البحر، و هو دابة تنجى الغريق، و هو كثير بأواخر نيل مصر من جهة البحر الملح، لانه يقذف به البحر إلى النيل، و صفته كصفة الزقّ المنفوخ، و له رأس صغير جدا، و ليس في دواب البحر ما له رئة سواه، فلذلك يسمع منه النفخ و النفس، و هو إذا ظفر بالغريق كان أقوى الأسباب في نجاته، لانه لا يزال يدفعه إلى البر حتّى ينجيه، و لا يؤذى أحدا، و من طبعه الانس بالانسان و خاصّة بالصبيان.