بيان قوله(ع)لا تفارق مراكزها لعل المراد أنه ليس لها حركة بيّنة ظاهرة كما في السيارات أو لا تختلف نسب بعضها إلى بعض بالقرب و البعد بأن تكون الجملة التالية مفسّرة لها و يحتمل أن يكون المراد بمراكزها البروج التي تنسب إليها على ما هو المصطلح بين العرب من اعتبار محاذاة تلك الأشكال في الانتقال إلى البروج و إن انتقلت عن مواضعها و عليه ينبغي أن يحمل قوله(ع)و بعضها مطلقة تنتقل في البروج أو على ما ذكرنا سابقا من كون انتقالها في البروج ظاهرة بينة يعرفه كل أحد و الأول أظهر كما سيظهر من كلامه(ع)قوله فإن الإهمال معنى واحد يحتمل أن يكون المراد أن الطبيعة أو الدهر اللذين يجعلونهما أصحاب الإهمال مؤثّرين كل منهما أمر واحد غير ذي شعور و إرادة و لا يمكن صدور الأمرين المختلفين عن مثل ذلك كما مرّ أو المراد أن العقل يحكم بأن هذين الأمرين المتّسقين الجاريين على قانون الحكمة لا يكون إلا من حكيم راعى فيهما دقائق الحكم أو المراد أن الإهمال أي عدم الحاجة إلى العلة و ترجيح الأمر الممكن من غير مرجح كما تزعمون أمر واحد حاصل فيهما فلم صارت إحداهما راتبة و الأخرى منتقلة و لم لم يعكس الأمر و الأول أظهر (1) كما لا يخفى قوله(ع)لبطلت الدلالات ظاهره كون الأوضاع النجومية علامات للحوادث قوله(ع)في البروج الراتبة يدل ظاهرا على ما أشرنا إليه من أنه(ع)راعى في انتقال البروج محاذاة نفس الأشكال و إن أمكن أن يكون المراد بيان حكمة بطء الحركة ليصلح كون تلك الأشكال علامات للبروج و لو بقربها منها لكنه بعيد قوله(ع)و الشعريين قال الجوهري الشعرى الكوكب الذي يطلع