بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 137 من 341

[صفحة 137]
6 الْمَجْلِسُ الرَّابِعُ قَالَ الْمُفَضَّلُ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ بَكَّرْتُ إِلَى مَوْلَايَ فَاسْتُوذِنَ لِي فَأَمَرَنِي بِالْجُلُوسِ فَجَلَسْتُ فَقَالَ
(ع)

مِنَّا التَّحْمِيدُ وَ التَّسْبِيحُ وَ التَّعْظِيمُ وَ التَّقْدِيسُ لِلِاسْمِ الْأَقْدَمِ وَ النُّورِ الْأَعْظَمِ الْعَلِيِّ الْعَلَّامِ ذِي الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ مُنْشِئِ الْأَنَامِ وَ مُفْتِي الْعَوَالِمِ وَ الدُّهُورِ وَ صَاحِبِ السِّرِّ الْمَسْتُورِ وَ الْغَيْبِ الْمَحْظُورِ وَ الِاسْمِ الْمَخْزُونِ وَ الْعِلْمِ الْمَكْنُونِ وَ صَلَوَاتُهُ وَ بَرَكَاتُهُ عَلَى مُبَلِّغِ وَحْيِهِ وَ مُؤَدِّي رِسَالَتِهِ الَّذِي ابْتَعَثَهُ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ داعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِراجاً مُنِيراً لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ

فَعَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ مِنْ بَارِئِهِ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ وَ التَّحِيَّاتُ الزَّاكِيَاتُ النَّامِيَاتُ وَ عَلَيْهِ وَ

(عليهم السلام)

وَ الرَّحْمَةُ وَ الْبَرَكَاتُ فِي الْمَاضِينَ وَ الْغَابِرِينَ أَبَدَ الْآبِدِينَ وَ دَهْرَ الدَّاهِرِينَ وَ هُمْ أَهْلُهُ وَ مُسْتَحِقُّهُ قَدْ شَرَحْتُ لَكَ يَا مُفَضَّلُ مِنَ الْأَدِلَّةِ عَلَى الْخَلْقِ وَ الشَّوَاهِدِ عَلَى صَوَابِ التَّدْبِيرِ وَ الْعَمْدِ فِي الْإِنْسَانِ وَ الْحَيَوَانِ وَ النَّبَاتِ وَ الشَّجَرِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ عِبْرَةٌ لِمَنِ اعْتَبَرَ وَ أَنَا أَشْرَحُ لَكَ الْآنَ الْآفَاتِ الْحَادِثَةَ فِي بَعْضِ الْأَزْمَانِ الَّتِي اتَّخَذَهَا أُنَاسٌ مِنَ الْجُهَّالِ ذَرِيعَةً إِلَى جُحُودِ الْخَالِقِ وَ الْخَلْقِ وَ الْعَمْدِ وَ التَّدْبِيرِ وَ مَا أَنْكَرَتِ الْمُعَطِّلَةُ وَ الْمَنَانِيَّةُ

(1)
مِنَ الْمَكَارِهِ وَ الْمَصَائِبِ وَ مَا أَنْكَرُوهُ مِنَ الْمَوْتِ وَ الْفَنَاءِ وَ مَا قَالَهُ أَصْحَابُ الطَّبَائِعِ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ كَوْنَ الْأَشْيَاءِ بِالْعَرَضِ وَ الِاتِّفَاقِ لَيَتَّسِعُ ذَلِكَ الْقَوْلُ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ

اتَّخَذَ أُنَاسٌ مِنَ الْجُهَّالِ هَذِهِ الْآفَاتِ الْحَادِثَةَ فِي بَعْضِ الْأَزْمَانِ كَمِثْلِ الْوَبَاءِ وَ الْيَرَقَانِ

(2)
وَ الْبَرْدِ وَ الْجَرَادِ ذَرِيعَةً إِلَى جُحُودِ الْخَلْقِ وَ التَّدْبِيرِ وَ الْخَالِقِ فَيُقَالُ فِي جَوَابِ ذَلِكَ إِنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ خَالِقٌ وَ مُدَبِّرٌ فَلِمَ لَا يَكُونُ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا وَ أَفْظَعُ فَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَسْقُطَ السَّمَاءُ عَلَى الْأَرْضِ وَ تَهْوِيَ الْأَرْضُ فَتَذْهَبَ سُفْلًا وَ تَتَخَلَّفَ الشَّمْسُ عَنِ الطُّلُوعِ أَصْلًا وَ تَجِفَّ الْأَنْهَارُ وَ الْعُيُونُ حَتَّى لَا يُوجَدَ مَاءٌ لِلشَّفَةِ وَ تَرْكُدَ الرِّيحُ حَتَّى

(1) الظاهر: المانوية.
(2) اليرقان: مرض معروف يصيب الناس و يسبب اصفرار الجلد، و آفة للزرع، أو دود يسطو على الزرع. و لعلّ المراد المعنى الثاني لذكره قبل ذلك.

التالي صفحة 137 من 341 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...