بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 156 / داخلي 156 من 341

[صفحة 156]

الصَّنْعَةِ الدَّالَّةِ عَلَى مَنْ صَنَعَهَا وَ لَمْ تَكُنْ شَيْئاً وَ يُهْلِكُهُا حَتَّى لَا تَكُونَ شَيْئاً قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي هَلْ تَرَى هَذِهِ إِهْلِيلَجَةً قَالَ نَعَمْ قُلْتُ أَ فَتَرَى غَيْبَ مَا فِي جَوْفِهَا قَالَ لَا قُلْتُ أَ فَتَشْهَدُ أَنَّهَا مُشْتَمِلَةٌ عَلَى نَوَاةٍ وَ لَا تَرَاهَا قَالَ مَا يُدْرِينِي لَعَلَّ لَيْسَ فِيهَا شَيْ‏ءٌ قُلْتُ أَ فَتَرَى أَنَّ خَلْفَ هَذَا الْقِشْرِ مِنْ هَذِهِ الْإِهْلِيلَجَةِ غَائِبٌ لَمْ تَرَهُ مِنْ لَحْمٍ أَوْ ذِي لَوْنٍ قَالَ مَا أَدْرِي لَعَلَّ مَا ثَمَّ غَيْرُ ذِي لَوْنٍ وَ لَا لَحْمٍ قُلْتُ أَ فَتُقِرُّ أَنَّ هَذِهِ الْإِهْلِيلَجَةَ الَّتِي تُسَمِّيهَا النَّاسُ بِالْهِنْدِ مَوْجُودَةٌ لِاجْتِمَاعِ أَهْلِ الِاخْتِلَافِ مِنَ الْأُمَمِ عَلَى ذِكْرِهَا قَالَ مَا أَدْرِي لَعَلَّ مَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ بَاطِلٌ قُلْتُ أَ فَتُقِرُّ أَنَّ الْإِهْلِيلَجَةَ فِي أَرْضٍ تَنْبُتُ قَالَ تِلْكَ الْأَرْضُ وَ هَذِهِ وَاحِدَةٌ وَ قَدْ رَأَيْتُهَا قُلْتُ أَ فَمَا تَشْهَدُ بِحُضُورِ هَذِهِ الْإِهْلِيلَجَةِ عَلَى وُجُودِ مَا غَابَ مِنْ أَشْبَاهِهَا قَالَ مَا أَدْرِي لَعَلَّهُ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا إِهْلِيلَجَةٌ غَيْرُهَا فَلَمَّا اعْتَصَمَ بِالْجَهَالَةِ قُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ الْإِهْلِيلَجَةِ أَ تُقِرُّ أَنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ شَجَرَةٍ أَوْ تَقُولُ إِنَّهَا هَكَذَا وُجِدَتْ قَالَ لَا بَلْ مِنْ شَجَرَةٍ خَرَجَتْ قُلْتُ فَهَلْ أَدْرَكَتْ حَوَاسُّكَ الْخَمْسُ مَا غَابَ عَنْكَ مِنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ قَالَ لَا قُلْتُ فَمَا أَرَاكَ إِلَّا قَدْ أَقْرَرْتَ بِوُجُودِ شَجَرَةٍ لَمْ تُدْرِكْهَا حَوَاسُّكَ قَالَ أَجَلْ وَ لَكِنِّي أَقُولُ إِنَّ الْإِهْلِيلَجَةَ وَ الْأَشْيَاءَ الْمُخْتَلِفَةَ (1) شَيْ‏ءٌ لَمْ تَزَلْ تُدْرَكُ فَهَلْ عِنْدَكَ فِي هَذَا شَيْ‏ءٌ تَرُدُّ بِهِ قَوْلِي قُلْتُ نَعَمْ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ الْإِهْلِيلَجَةِ هَلْ كُنْتَ عَايَنْتَ شَجَرَتَهَا وَ عَرَفْتَهَا قَبْلَ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْإِهْلِيلَجَةُ فِيهَا قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَهَلْ كُنْتَ تُعَايِنُ هَذِهِ الْإِهْلِيلَجَةَ قَالَ لَا قُلْتُ أَ فَمَا تَعْلَمُ أَنَّكَ كُنْتَ عَايَنْتَ الشَّجَرَةَ وَ لَيْسَ فِيهَا الْإِهْلِيلَجَةُ ثُمَّ عُدْتَ إِلَيْهَا فَوَجَدْتَ فِيهَا الْإِهْلِيلَجَةَ أَ فَمَا تَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ فِيهَا مَا لَمْ تَكُنْ قَالَ مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُنْكِرَ ذَلِكَ وَ لَكِنِّي أَقُولُ إِنَّهَا كَانَتْ فِيهَا مُتَفَرِّقَةً قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي هَلْ رَأَيْتَ تِلْكَ الْإِهْلِيلَجَةَ الَّتِي تَنْبُتُ مِنْهَا شَجَرَةُ هَذِهِ الْإِهْلِيلَجَةِ قَبْلَ أَنْ تُغْرَسَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَهَلْ يَحْتَمِلُ عَقْلُكَ أَنَّ الشَّجَرَةَ الَّتِي تَبْلُغُ أَصْلُهَا وَ عُرُوقُهَا وَ فُرُوعُهَا وَ لِحَاؤُهَا وَ كُلُّ ثَمَرَةٍ جُنِيَتْ‏ (2) وَ وَرَقَةٍ سَقَطَتْ أَلْفَ أَلْفِ رِطْلٍ كَانَتْ كَامِنَةً فِي هَذِهِ الْإِهْلِيلَجَةِ قَالَ مَا


____________

(1) و في نسخة: و الأشياء المؤتلفة.

(2) جنى الثمر: تناوله من شجرته.

التالي الأصلية 156داخلي 156/341 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...