بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 318 / داخلي 318 من 341

[صفحة 318]
فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْعَرْشَ وَ الْمَاءَ وَ الْمَلَائِكَةَ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تَسْتَدِلُّ بِأَنْفُسِهَا وَ بِالْعَرْشِ وَ الْمَاءِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ جَعَلَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ لِيُظْهِرَ بِذَلِكَ قُدْرَتَهُ لِلْمَلَائِكَةِ فَتَعْلَمَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ثُمَّ رَفَعَ الْعَرْشَ بِقُدْرَتِهِ وَ نَقَلَهُ وَ جَعَلَهُ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ هُوَ مُسْتَوْلٍ عَلَى عَرْشِهِ وَ كَانَ قَادِراً عَلَى أَنْ يَخْلُقَهَا فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ لَكِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَهَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ لِيَظْهَرَ لِلْمَلَائِكَةِ مَا يَخْلُقُهُ مِنْهَا شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ فَيُسْتَدَلَّ بِحُدُوثِ مَا يَحْدُثُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ وَ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ الْعَرْشَ لِحَاجَةٍ بِهِ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ غَنِيٌّ عَنِ الْعَرْشِ وَ عَنْ جَمِيعِ مَا خَلَقَ لَا يُوصَفُ بِالْكَوْنِ عَلَى الْعَرْشِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ تَعَالَى عَنْ صِفَةِ خَلْقِهِ عُلُوّاً كَبِيراً.

15-

يد، التوحيد مع، معاني الأخبار ن، عيون أخبار الرضا

(عليه السلام)

الْمُعَاذِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِ

(1)
عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ

(2)
عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

سَأَلْتُ الرِّضَا

(ع)

عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ

فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يُوصَفُ بِمَكَانٍ يَحُلُّ فِيهِ فَيُحْجَبَ عَنْهُ فِيهِ عِبَادُهُ وَ لَكِنَّهُ يَعْنِي أَنَّهُمْ عَنْ ثَوَابِ رَبِّهِمْ مَحْجُوبُونَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ جاءَ رَبُّكَ وَ الْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا

فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُوصَفُ بِالْمَجِيءِ وَ الذَّهَابِ تَعَالَى عَنِ الِانْتِقَالِ إِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ وَ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَ الْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً

(1) هو أحمد بن محمّد بن سعيد السبيعى الهمدانيّ الحافظ، المكنى بأبي العباس، المعروف بابن عقدة، كان كوفيا زيديا جاروديا ثقة، تقدم ترجمته مفصلا.
(2) هو عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضال بن عمر بن أيمن مولى عكرمة بن ربعى الفياض أبو الحسن كان فقيه أصحابنا بالكوفة، و وجههم و ثقتهم و عارفهم بالحديث و المسموع قوله فيه، سمع منه شيئا كثيرا و لم يعثر له على زلة فيه و لا ما يشينه، و قل ما روى عن ضعيف، و كان فطحيا، و لم يرو عن أبيه شيئا، و قال: كنت اقابله- و سنى ثمان عشرة سنة- بكتبه، و لا أفهم إذ ذاك الروايات، و لا أستحل أن أرويها عنه، و روى عن أخويه عن أبيهما، و ذكر أحمد بن الحسين
(رحمه الله )

أنّه رأى نسخة أخرجها أبو جعفر بن بابويه، و قال: حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقانى، قال: حدّثنا أحمد بن سعيد، قال: حدّثنا عليّ بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن الرضا

(عليه السلام)

، و لا يعرف الكوفيون هذه النسخة، و لا رويت من غير هذا الطريق. قاله النجاشيّ و عدّ له كتبا كثيرة.


التالي الأصلية 318داخلي 318/341 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...