تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 320 / داخلي 320 من 341
»»
[صفحة 320] إلا أن يأتيهم أمر الله أي عذاب الله و ما توعدهم به على معصيته في ستر من السحاب و قيل قطع من السحاب و هذا كما يقال قتل الأمير فلانا و ضربه و أعطاه و إن لم يتول شيئا من ذلك بنفسه بل فعل بأمره فأسند إليه لأمره به و قيل معناه ما ينتظرون إلا أن تأتيهم جلائل آيات الله غير أنه ذكر نفسه تفخيما للآيات كما يقال دخل الأمير البلد و يراد بذلك جنده و إنما ذكر الغمام ليكون أهول فإن الأهوال تشبه بظلل الغمام كما قال سبحانه
وَ إِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ
و قال الزجاج معناه يأتيهم الله بما وعدهم من العذاب و الحساب كما قال
فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا
أي أتاهم بخذلانه إياهم و الأقوال متقاربة و قد يقال أتى و جاء فيما لا يجوز عليه المجيء و الذهاب يقال أتاني وعيد فلان و جاءني كلام فلان و أتاني حديثه و لا يراد به الإتيان الحقيقي ثم قال و قرأ أبو جعفر الملائكة بالجر قال و قيل معنى الآية إلا أن يأتيهم الله بظلل من الغمام أي بجلائل آياته و بالملائكة انتهى أقول على قراءته