تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 327 / داخلي 327 من 341
»»
[صفحة 327]
بيان لكان محمولا أي محتاجا إلى ما يحمله قوله(ع)محصورا أي عاجزا ممنوعا عن الخروج عن المكان أو محصورا بذلك الشيء و محويا به فيكون له انقطاع و انتهاء فيكون ذا حدود و أجزاء.
قال الصدوق (رحمه الله ) الدليل على أن الله عز و جل لا في مكان أن الأماكن كلها حادثة و قد قام الدليل على أن الله عز و جل قديم سابق للأماكن و ليس يجوز أن يحتاج الغني القديم إلى ما كان غنيا عنه و لا أن يتغير عما لم يزل موجودا عليه فصح اليوم أنه لا في مكان كما أنه لم يزل كذلك و تصديق ذلك
(1) من غرر الأحاديث؛ و كون الخلق حجابا بأنفسهم نظير قول الرضا (عليه السلام) في خطبته الآتية تحت رقم 3 من باب جوامع التوحيد: «حجب بعضها عن بعض ليعلم أن لا حجاب بينه و بينها غيرها» الخطبة. معناه استحالة المعاينة بالإحاطة اذ لا يمكن ذلك إلّا بارتفاع الحجاب و مع ارتفاع الحجاب الذي هو نفس الخلق لا يبقى موضوع الخلق هذا. و هذا الكلام إذا انضم إلى قول أمير المؤمنين.