بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 111 من 545

صفحة
[صفحة 75]

بيان الكوكب المحبس و اطّرد الشي‏ء تبع بعضه بعضا و جرى و قال الجوهري حمّة الحرّ معظمه و قوله(ع)إلا من خلقه مؤمّلا إشارة إلى أن الأمل و الرجاء في البقاء هو السبب لتحصيل النسل و لذا جعل الإنسان ذا أمل لبقاء نوعه قوله(ع)إلا من ضربه بالحاجة أي سبّب له أسباب الاحتياج و خلقه بحيث يحتاج قوله(ع)إلا من توكّل بتقويمه أي تكفّل برفع حاجته و تقويم أوده و الحول القوّة.


أَصِفُ لَكَ الْآنَ يَا مُفَضَّلُ الْفُؤَادَ اعْلَمْ أَنَّ فِيهِ ثُقَباً مُوَجَّهَةً نَحْوَ الثُّقَبِ الَّتِي فِي الرِّئَةِ تُرَوِّحُ عَنِ الْفُؤَادِ حَتَّى لَوِ اخْتَلَفَتْ تِلْكَ الثُّقَبُ وَ تَزَايَلَ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ لَمَا وَصَلَ الرَّوْحُ إِلَى الْفُؤَادِ وَ لَهَلَكَ الْإِنْسَانُ أَ فَيَسْتَجِيزُ ذُو فِكْرٍ وَ رَوِيَّةٍ أَنْ يَزْعُمَ أَنَّ مِثْلَ هَذَا يَكُونُ بِالْإِهْمَالِ وَ لَا يَجِدُ شَاهِداً مِنْ نَفْسِهِ يَنْزِعُهُ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ لَوْ رَأَيْتَ فَرْداً مِنْ مِصْرَاعَيْنِ فِيهِ كَلُّوبٌ أَ كُنْتَ تَتَوَهَّمُ أَنَّهُ جُعِلَ كَذَلِكَ بِلَا مَعْنًى بَلْ كُنْتَ تَعْلَمُ ضَرُورَةً أَنَّهُ مَصْنُوعٌ يَلْقَى فَرْداً آخَرَ فَتُبْرِزُهُ لِيَكُونَ فِي اجْتِمَاعِهِمَا ضَرْبٌ مِنَ الْمَصْلَحَةِ وَ هَكَذَا تَجِدُ الذَّكَرَ مِنَ الْحَيَوَانِ كَأَنَّهُ فَرْدٌ مِنْ زَوْجٍ مُهَيَّأٌ (1) مِنْ فَرْدٍ أُنْثَى فَيَلْتَقِيَانِ لِمَا فِيهِ مِنْ دَوَامِ النَّسْلِ وَ بَقَائِهِ فَتَبّاً وَ خَيْبَةً وَ تَعْساً لِمُنْتَحِلِي الْفَلْسَفَةِ كَيْفَ عَمِيَتْ قُلُوبُهُمْ عَنْ هَذِهِ الْخِلْقَةِ الْعَجِيبَةِ حَتَّى أَنْكَرُوا التَّدْبِيرَ وَ

التالي ص 111/545 — الأصلية 75 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...