بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 125 من 545

صفحة
[صفحة 82]

تَأَمَّلْ يَا مُفَضَّلُ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ بِهِ عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ هَذَا النُّطْقِ الَّذِي يُعَبِّرُ بِهِ عَمَّا فِي ضَمِيرِهِ وَ مَا يَخْطُرُ بِقَلْبِهِ وَ نَتِيجَةِ فِكْرِهِ وَ بِهِ يَفْهَمُ عَنْ غَيْرِهِ مَا فِي نَفْسِهِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْبَهَائِمِ الْمُهْمَلَةِ الَّتِي لَا تُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهَا بِشَيْ‏ءٍ وَ لَا تَفْهَمُ عَنْ مُخْبِرٍ شَيْئاً وَ كَذَلِكَ الْكِتَابَةُ الَّتِي بِهَا تُقَيَّدُ أَخْبَارُ الْمَاضِينَ لِلْبَاقِينَ وَ أَخْبَارُ الْبَاقِينَ لِلْآتِينَ وَ بِهَا تُخَلَّدُ الْكُتُبُ فِي الْعُلُومِ وَ الْآدَابِ وَ غَيْرِهَا وَ بِهَا يَحْفَظُ الْإِنْسَانُ ذِكْرَ مَا يَجْرِي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ غَيْرِهِ مِنَ الْمُعَامَلَاتِ وَ الْحِسَابِ وَ لَوْلَاهُ لَانْقَطَعَ أَخْبَارُ بَعْضِ الْأَزْمِنَةِ عَنْ بَعْضٍ وَ أَخْبَارُ الْغَائِبِينَ عَنْ أَوْطَانِهِمْ وَ دَرَسَتِ الْعُلُومُ‏ (1) وَ ضَاعَتِ الْآدَابُ وَ عَظُمَ مَا يَدْخُلُ عَلَى النَّاسِ مِنَ الْخَلَلِ فِي أُمُورِهِمْ وَ مُعَامَلَاتِهِمْ وَ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَى النَّظَرِ فِيهِ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ وَ مَا رُوِيَ لَهُمْ

التالي ص 125/545 — الأصلية 82 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...