تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 186 من 1146
صفحة
الوحى مستدلا بأن إنسانا واحدا لا يقدر على هذا التتبع العظيم و التجارب الوسيع. مع أن ذلك مستند الى أرصاد كثيرة و محاسبات علمية و تجاربات ممتدة من امم مختلفة في أعصار و قرون طويلة تراكمت حتّى تكونت في صورة فمن أنتجه مجموع تلك المجاهدات العظيمة، و الدليل عليه أن النهضة الأخيرة سبكت علمى الهيئة و الطبّ في قالب جديد أوسع من قالبهما القديم بما لا يقدر من الوسعة، و لا مستند له الا الارصاد و التجارب و المحاسبات العلمية، و كذا ما هو مثلهما في الوسعة كالكيميا و الطبيعيات و علم النبات و الحيوان و غير ذلك، نعم من الممكن استناد أصلهما الى الوحى و بيان النبيّ.
و ممّا يشتمل عليه الخبر كون البحار باقية على حال واحدة دائما من غير زيادة و نقيصة مع أن التغيرات الكلية فيها ممّا هو اليوم من الواضحات. على أن الكتاب و السنة يساعدانه أيضا.