تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 225 من 1146
صفحة
الْجَارِيَةُ عَلَى مَا أَجْرَاهَا عَلَيْهِ.
إيضاح قوله(ع)فما يمنعهم لعل المراد أنهم إذا قالوا بذلك فقد أثبتوا الصانع فلم يسمونه بالطبيعة و هي ليست بذات علم و إرادة و قدرة قوله(ع)علم أن هذا الفعل أي ظاهر بطلان هذا الزعم و الذي صار سببا لذهولهم أن الله تعالى أجرى عادته بأن يخلق الأشياء بأسبابها فذهبوا إلى استقلال تلك الأسباب في ذلك و بعبارة أخرى إن سنة الله و عادته قد جرت لحكم كثيرة أن تكون الأشياء بحسب بادئ النظر مستندة إلى غيره تعالى ثم يعلم بعد الاعتبار و التفكر أن الكل مستند إلى قدرته و تأثيره تعالى و إنما هذه الأشياء وسائل و شرائط لذلك فلذا تحيروا في الصانع تعالى فالضمير المنصوب في قوله أجراها راجع إلى السنة و ضمير عليه راجع إلى