بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 241 من 539

صفحة
[صفحة 143]

وَ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْعَاجِزَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْتِيَ بِهَذِهِ الْخَلَائِقِ الْجَلِيلَةِ الْعَجِيبَةِ وَ الْجَاهِلَ لَا يَهْتَدِي لِمَا فِيهَا مِنَ الصَّوَابِ وَ الْحِكْمَةِ وَ الشَّرِيرَ لَا يَتَطَاوَلُ لِخَلْقِهَا وَ إِنْشَائِهَا وَ إِذَا كَانَ هَذَا هَكَذَا وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْخَالِقُ لِهَذِهِ الْخَلَائِقِ يُدَبِّرُهَا لَا مَحَالَةَ وَ إِنْ كَانَ لَا تُدْرَكُ كُنْهُ ذَلِكَ التَّدْبِيرِ وَ مَخَارِجُهُ فَإِنَّ كَثِيراً مِنْ تَدْبِيرِ الْمُلُوكِ لَا تَفْهَمُهُ الْعَامَّةُ وَ لَا تَعْرِفُ أَسْبَابَهُ لِأَنَّهَا لَا تَعْرِفُ دَخْلَةَ أَمْرِ الْمُلُوكِ وَ أَسْرَارَهُمْ فَإِذَا عُرِفَ سَبَبَهُ وُجِدَ قَائِماً عَلَى الصَّوَابِ وَ الشَّاهِدُ الْمِحْنَةُ وَ لَوْ شَكَكْتَ فِي بَعْضِ الْأَدْوِيَةِ وَ الْأَطْعِمَةِ فَيَتَبَيَّنُ لَكَ مِنْ جِهَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَنَّهُ حَارٌّ أَوْ بَارِدٌ أَ لَمْ تَكُنْ سَتَقْضِي عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَ تَنْفِي الشَّكَّ فِيهِ عَنْ نَفْسِكَ فَمَا بَالُ هَؤُلَاءِ الْجَهَلَةِ لَا يَقْضُونَ عَلَى الْعَالَمِ بِالْخَالِقِ وَ التَّدْبِيرِ مَعَ هَذِهِ الشَّوَاهِدِ الْكَثِيرَةِ وَ أَكْثَرُ

التالي ص 241/539 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...