بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 275 من 545

صفحة
تُرَاباً وَ قَدْ رَبَّتِ الشَّجَرَةَ وَ هِيَ مَيْتَةٌ إِنَّ هَذَا الْقَوْلَ مُخْتَلِفٌ قَالَ لَا أَقُولُ ذَلِكَ قُلْتُ أَ فَتُقِرُّ بِأَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ أَمْ قَدْ بَقِيَ فِي نَفْسِكَ شَيْ‏ءٌ مِنْ ذَلِكَ قَالَ إِنِّي مِنْ ذَلِكَ عَلَى حَدِّ وُقُوفٍ مَا أَتَخَلَّصُ إِلَى أَمْرٍ يَنْفُذُ لِي فِيهِ الْأَمْرُ قُلْتُ أَمَّا إِذْ أَبَيْتَ إِلَّا الْجَهَالَةَ وَ زَعَمْتَ أَنَّ الْأَشْيَاءَ لَا يُدْرَكُ إِلَّا بِالْحَوَاسِّ فَإِنِّي أُخْبِرُكَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْحَوَاسِّ دَلَالَةٌ عَلَى الْأَشْيَاءِ وَ لَا فِيهَا مَعْرِفَةٌ إِلَّا بِالْقَلْبِ فَإِنَّهُ دَلِيلُهَا وَ مُعَرِّفُهَا الْأَشْيَاءَ الَّتِي تَدَّعِي أَنَّ الْقَلْبَ لَا يَعْرِفُهَا إِلَّا بِهَا.


شرح قوله(ع)و امتثلت قال الفيروزآبادي امتثل طريقته تبعها فلم يعدها قوله نقمت علي أي عبت و كرهت قوله من لحم قال الفيروزآبادي لحم كل شي‏ء لبّه قوله تلك الأرض أي أشار إلى الأرض و قال أقرّ بوجود هذه الأرض التي أرى و الإهليلجة الواحدة التي في يدي قوله كانت فيها متفرّقة لعله اختار مذهب أنكساغورس و من تبعه من الدهرية القائلين بالكمون و البروز و أن كل شي‏ء كامن و يومئ إليه جوابه قوله(ع)في قمعها قال الفيروزآبادي القمع محركة بثرة تخرج في أصول الأشفار و قال القمع بالفتح و الكسر و كعنب ما التزق بأسفل التمرة و البسرة و نحوهما انتهى و على التقديرين استعير لما يبدو من الإهليلجة ابتداء في شجرها من القشرة الرقيقة الصغيرة التي فيها ماء و الأول أبلغ قوله(ع)غير مجموع بجسم أي هل كان يزيد بغير أن يضم إليه جسم آخر من خارج أو قمع آخر مثله أو بغير قمعه‏


التالي ص 275/545 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...