تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 292 من 539
صفحة
[صفحة 166]
العقل بوجود الصانع إنما هو من جهة ما دلته الحواس عليه مما نشاهده من آثار صنعه تعالى قوله(ع)فتنكشط الانكشاط الانكشاف و قوله تعالى وَ إِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ (1) أي قلعت كما يقلع السقف و لعل المراد بالتأخر تأخر ما يحاذي رءوسنا بحيث يرى ما وراءه و بالتقدم أن يتحرك جميعها حركة أينية حتى يخرج من بينها و يحتمل أن يكون المراد فيهما معا أما الأول أو الثاني و يكون التعبير عن أحدهما بالانكشاط و عن الآخر بالزوال لمحض تفنن العبارة و على التقادير المراد بالزوال الزوال عنا و عن محاذاتنا قوله(ع)و لا يتداعى قال الجوهري تداعت الحيطان للخراب أي تهادمت و قال انهار أي انهدم قوله(ع)ثم رجوعها إشارة إلى ما يعرض للمتحيرة من الرجعة و الاستقامة و الإقامة و قوله(ع)و أخذها عرضا و طولا إشارة إلى كونها تارة عن جنوب المعدل و تارة عن شمالها و كون بعضها تارة عن جنوب منطقة البروج و تارة عن شمالها و إلى حركة المائل في السفليين و عرض الوراب و الانحراف و الاستواء فيهما (2) و إلى ميل الذروة و الحضيض في المتحيرة و خنوسها غيبتها و استتارها تحت شعاع الشمس قوله(ع)المنطبقة أي المحيطة بجميع الخلق و في بعض النسخ المظلة و استقلها أي حملها و رفعها قوله(ع)متصلة بالسماء أي داخلة