بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 3 من 539

صفحة
[صفحة 2]

فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ كَيْفَ تُحْرِقُ قُلُوبَنَا وَ قَدْ عَقَدَتْ عَلَى أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَمْ كَيْفَ تُحْرِقُ وُجُوهَنَا وَ قَدْ عَفَّرْنَاهَا لَكَ فِي التُّرَابِ‏ (1) أَمْ كَيْفَ تُحْرِقُ أَيْدِيَنَا وَ قَدْ رَفَعْنَاهَا بِالدُّعَاءِ إِلَيْكَ فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ عِبَادِي سَاءَتْ أَعْمَالُكُمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَجَزَاؤُكُمْ نَارُ جَهَنَّمَ فَيَقُولُونَ يَا رَبَّنَا عَفْوُكَ أَعْظَمُ أَمْ خَطِيئَتُنَا فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَلْ عَفْوِي فَيَقُولُونَ رَحْمَتُكَ أَوْسَعُ أَمْ ذُنُوبُنَا فَيَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ بَلْ رَحْمَتِي فَيَقُولُونَ إِقْرَارُنَا بِتَوْحِيدِكَ أَعْظَمُ أَمْ ذُنُوبُنَا فَيَقُولُ تَعَالَى بَلْ إِقْرَارُكُمْ بِتَوْحِيدِي أَعْظَمُ فَيَقُولُونَ يَا رَبَّنَا فَلْيَسَعْنَا عَفْوُكَ وَ رَحْمَتُكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ مَلَائِكَتِي وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الْمُقِرِّينَ بِتَوْحِيدِي وَ أَنْ لَا إِلَهَ غَيْرِي وَ حَقٌّ عَلَيَّ أَنْ لَا أُصْلِيَ أَهْلَ تَوْحِيدِي أَدْخِلُوا عِبَادِيَ الْجَنَّةَ.


بيان قوله و حق علي الظاهر أنه اسم أي واجب و لازم علي و يمكن أن يقرأ على صيغة الماضي المعلوم و المجهول قال الجوهري قال الكسائي يقال حق لك أن تفعل هذا و حققت أن تفعل هذا بمعنى و حق له أن يفعل كذا و هو حقيق به و محقوق به أي خليق له و حق الشي‏ء يحق بالكسر أي وجب و قال يقال صليت الرجل نارا إذا أدخلته النار و جعلته يصلاها فإن ألقيته فيها إلقاء كأنك تريد الإحراق قلت أصليته بالألف و صليته تصلية و قال صلي فلان النار يصلى صليا احترق.

2- يد، التوحيد لي، الأمالي للصدوق الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الْقُشَيْرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْكِلَابِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (2) عَنْ أَبِيهِ‏

____________


(1) عفّر وجهه بالتراب أي مرغه و دسه فيه.

(2) هو صاحب كتاب الجعفريات، المترجم في(ص)19 من رجال النجاشيّ بأنّه سكن مصر و ولده بها، و له كتب يرويها عن أبيه، عن آبائه، منها: كتاب الطهارة، كتاب الصلاة، كتاب الزكاة، كتاب الصوم، كتاب الحجّ، كتاب الجنائز، كتاب الطلاق، كتاب النكاح، كتاب الحدود، كتاب الدعاء، كتاب السنن و الآداب، كتاب الرؤيا. أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه قال: حدّثنا أبو محمّد سهل بن أحمد بن سهل، قال: حدّثنا أبو عليّ محمّد بن محمّد الاشعث بن محمّد الكوفيّ بمصر قراءة عليه، قال حدّثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر قال: حدّثنا أبى بكتبه انتهى. أقول: و يسمى الجعفريات الاشعثيات أيضا لرواية محمّد بن محمّد الاشعث ذلك، و للعلامة النوريّ حول الكتاب و صاحبه كلام في ج 3 من المستدرك(ص)290.

التالي ص 3/539 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...