بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 323 من 545

صفحة
ثَمَرِهَا وَ رِيحِهَا وَ طَعْمِهَا أَمْ هَلْ كَانَ لِهَذَا الْحَكِيمِ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَتَّبِعَ جَمِيعَ أَشْجَارِ الدُّنْيَا وَ بُقُولِهَا وَ عُرُوقِهَا شَجَرَةً شَجَرَةً وَ وَرَقَةً وَرَقَةً شَيْئاً شَيْئاً فَهَبْهُ وَقَعَ عَلَى الشَّجَرَةِ الَّتِي أَرَادَ فَكَيْفَ دَلَّتْهُ حَوَاسُّهُ عَلَى أَنَّهَا تُصْلِحُ لِدَوَاءٍ وَ الشَّجَرُ مُخْتَلِفٌ مِنْهُ الْحُلْوُ وَ الْحَامِضُ وَ الْمُرُّ وَ الْمَالِحُ وَ إِنْ قُلْتَ يَسْتَوْصِفُ فِي هَذِهِ الْبُلْدَانِ وَ يَعْمَلُ بِالسُّؤَالِ فَأَنَّى يَسْأَلُ عَمَّا لَمْ يُعَايِنْ وَ لَمْ يُدْرِكْهُ بِحَوَاسِّهِ أَمْ كَيْفَ يَهْتَدِي إِلَى مَنْ يَسْأَلُهُ عَنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَ هُوَ يُكَلِّمُهُ بِغَيْرِ لِسَانِهِ وَ بِغَيْرِ لُغَتِهِ وَ الْأَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ فَهَبْهُ فَعَلَ كَيْفَ عَرَفَ مَنَافِعَهَا وَ مَضَارَّهَا وَ تَسْكِينَهَا وَ تَهْيِيجَهَا وَ بَارِدَهَا وَ حَارَّهَا وَ حُلْوَهَا وَ مَرَارَتَهَا وَ حَرَافَتَهَا (3) وَ لَيِّنَهَا وَ شَدِيدَهَا (4) فَلَئِنْ قُلْتَ بِالظَّنِّ إِنَّ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُدْرَكُ وَ لَا يُعْرَفُ بِالطَّبَائِعِ وَ الْحَوَاسِّ وَ لَئِنْ قُلْتَ بِالتَّجْرِبَةِ وَ

التالي ص 323/545 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...