بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 383 من 539

صفحة
[صفحة 207]

مِنْ تَقَسُّمِ الْقَلْبِ‏ (1) فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)دَعُوهُ فَإِنَّ الَّذِي يُرِيدُهُ الْأَعْرَابِيُّ هُوَ الَّذِي نُرِيدُهُ مِنَ الْقَوْمِ ثُمَّ قَالَ يَا أَعْرَابِيُّ إِنَّ الْقَوْلَ فِي أَنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ فَوَجْهَانِ مِنْهَا لَا يَجُوزُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ وَجْهَانِ يَثْبُتَانِ فِيهِ فَأَمَّا اللَّذَانِ لَا يَجُوزَانِ عَلَيْهِ فَقَوْلُ الْقَائِلِ وَاحِدٌ يَقْصِدُ بِهِ بَابَ الْأَعْدَادِ فَهَذَا مَا لَا يَجُوزُ لِأَنَّ مَا لَا ثَانِيَ لَهُ لَا يَدْخُلُ فِي بَابِ الْأَعْدَادِ أَ مَا تَرَى أَنَّهُ كَفَرَ مَنْ قَالَ إِنَّهُ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَ قَوْلُ الْقَائِلِ هُوَ وَاحِدٌ مِنَ النَّاسِ يُرِيدُ بِهِ النَّوْعَ مِنَ الْجِنْسِ فَهَذَا مَا لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ تَشْبِيهٌ وَ جَلَّ رَبُّنَا وَ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ وَ أَمَّا الْوَجْهَانِ اللَّذَانِ يَثْبُتَانِ فِيهِ فَقَوْلُ الْقَائِلِ هُوَ وَاحِدٌ لَيْسَ لَهُ فِي الْأَشْيَاءِ شِبْهٌ كَذَلِكَ رَبُّنَا وَ قَوْلُ الْقَائِلِ إِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَدِيُّ الْمَعْنَى يَعْنِي بِهِ أَنَّهُ لَا يَنْقَسِمُ فِي وُجُودٍ وَ لَا عَقْلٍ وَ لَا وَهْمٍ كَذَلِكَ رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ.


مع معاني الأخبار عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن نصر بن عبد الوهاب بن عطاء بن واصل السنجري عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة الشعراني العماري من ولد عمار بن ياسر عن أبي محمد عبيد الله بن يحيى بن عبد الباقي الآذني عن أبي المقدام بن شريح بن هاني عن أبيه‏ مثله.


بيان: التقسم التفرق و المعنى الأول المنفي هو الوحدة العددية بمعنى أن يكون له ثان من نوعه و الثاني أن يكون المراد به صنفا من نوع فإن النوع يطلق في اللغة على الصنف و كذا الجنس على النوع فإذا قيل لرومي مثلا هذا واحد من الناس بهذا المعنى يكون المعنى أن صنف هذا صنف من أصناف الناس أو هذا من صنف من أصنافهم و يحتمل أن يكون المراد بالأول الذي له ثان في الإلهية و بالثاني الواحد من نوع داخل تحت جنس فالمراد أنه يريد به أي بالناس أنه نوع لهذا الشخص و يكون ذكر الجنس لبيان أن النوع يستلزم الجنس غالبا فيلزم التركيب من الأجزاء العقلية و المعنيان المثبتان الأول منهما إشارة إلى نفي الشريك و الثاني منهما إلى نفي التركيب و قوله في وجود أي في الخارج.

____________


(1) تقسم الشي‏ء: فرقه. تقسمته الهموم أي وزعت خواطره.

التالي ص 383/539 — الأصلية 207 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...