تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 385 من 562
صفحة
و قال الرازي ذكروا في الفرق بين الواحد و الأحد وجوها أحدها أن الواحد يدخل في العدد و الأحد لا يدخل فيه و ثانيها أنك إذا قلت فلان لا يقاومه واحد جاز أن يقال لكنه يقاومه اثنان بخلاف الأحد و ثالثها أن الواحد يستعمل في الإثبات و الأحد في النفي انتهى.
و قوله(ع)و من ثم لبيان أن الواحد الحقيقي هو الذي لا يكون فيه شيء من أنحاء التعدد لأن الوحدة تقابل العدد.
ثم اعلم أنهم اختلفوا في معنى الصمد فقيل إنه فعل بمعنى المفعول من صمد إليه إذا قصده و هو السيد المقصود إليه في الحوائج
و قيل إن الصمد هو الذي لا جوف له و قال ابن قتيبة الدال فيه مبدلة من التاء و هو الصمت (1) و قال بعض اللغويين الصَّمَدُ هو الأملس من الحجر لا يقبل الغبار و لا يدخله و لا يخرج منه شيء.
____________
(1) قال الشيخ (قدس سره) في كتابه التبيان: و من قال: الصمد بمعنى المصمت فقد جهل اللّه، لان المصمت هو المتضاغط الاجزاء، و هذا تشبيه و كفر باللّه تعالى.
[صفحة 227]
فعلى الأول عبارة عن وجوب الوجود و الاستغناء المطلق و احتياج كل شيء في جميع أموره إليه أي الذي يكون عنده ما يحتاج إليه كل شيء و يكون رفع حاجة الكل إليه و لم يفقد في ذاته شيئا مما يحتاج إليه الكل و إليه يتوجه كل شيء بالعبادة و الخضوع و هو المستحق لذلك و إليه يومئ خبر الجعفري.