بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 405 من 539

صفحة
جَلَّ مُكَوِّنُ الْكَائِنَاتِ الَّذِي كَانَ بِتَكْوِينِهِ كُلُّ كَائِنٍ ثُمَّ قَالَ(ع)لَوْ وَجَدْتُ لِعِلْمِيَ الَّذِي آتَانِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَمَلَةً لَنَشَرْتُ التَّوْحِيدَ وَ الْإِسْلَامَ وَ الْإِيمَانَ وَ الدِّينَ وَ الشَّرَائِعَ مِنَ الصَّمَدِ وَ كَيْفَ لِي بِذَلِكَ وَ لَمْ يَجِدْ جَدِّي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حَمَلَةً لِعِلْمِهِ حَتَّى كَانَ يَتَنَفَّسُ الصُّعَدَاءَ (1) وَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَإِنَّ بَيْنَ الْجَوَانِحِ مِنِّي عِلْماً جَمّاً هَاهْ هَاهْ أَلَا لَا أَجِدُ مَنْ يَحْمِلُهُ أَلَا وَ إِنِّي عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَ لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ ثُمَّ قَالَ الْبَاقِرُ(ع)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنَا وَ وَفَّقَنَا لِعِبَادَتِهِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي‏ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وَ جَنَّبَنَا عِبَادَةَ الْأَوْثَانِ حَمْداً سَرْمَداً وَ شُكْراً وَاصِباً وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ لَمْ يَلِدْ فَيَكُونَ لَهُ وَلَدٌ يَرِثُهُ مُلْكَهُ وَ لَمْ يُولَدْ فَيَكُونَ لَهُ وَالِدٌ يَشْرَكُهُ فِي رُبُوبِيَّتِهِ وَ مُلْكِهِ‏ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ فَيَعَازَّهُ فِي سُلْطَانِهِ‏ (2).


بيان روي في معاني الأخبار ما يتعلق بتأويل الصمد من هذا الخبر بهذا الإسناد ثم اعلم أن تحقيق معنى هو بهذا الوجه غير معروف و لا يبعد أن يكون في أصل الوضع‏

____________


(1) الصعداء: التنفس الطويل من هم أو تعب.

(2) و في نسخة: فيعاونه في سلطانه.

التالي ص 405/539 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...