بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 426 من 545

صفحة
[صفحة 243]

فأما توحيد الله تعالى ذكره فهو توحيده بصفاته العلى‏ (1) و أسمائه الحسنى و لذلك كان إلها واحدا لا شريك له و لا شبيه و الموحد هو من أقر به على ما هو عليه عز و جل من أوصافه العلى و أسمائه الحسنى على بصيرة منه و معرفة و إيقان و إخلاص و إذا كان ذلك كذلك فمن لم يعرف الله عز و جل متوحدا بأوصافه العلى و أسمائه الحسنى و لم يقر بتوحيده بأوصافه العلى فهو غير موحد و ربما قال جاهل من الناس إن من وحد الله و أقر أنه واحد فهو موحد و إن لم يصفه بصفاته التي توحد بها لأن من وحد الشي‏ء فهو موحد في أصل اللغة فيقال له أنكرنا ذلك لأن من زعم أن ربه إله واحد و شي‏ء واحد ثم أثبت معه موصوفا آخر بصفاته التي توحد بها فهو عند جميع الأمة و سائر أهل الملل ثنوي غير موحد و مشرك مشبه غير مسلم و إن زعم أن ربه إله واحد و شي‏ء واحد و موجود واحد و إذا كان كذلك وجب أن يكون الله تبارك و تعالى متوحدا بصفاته التي تفرد بالإلهية من أجلها و توحد بالوحدانية لتوحده بها ليستحيل أن يكون إله آخر و يكون الله واحدا و الإله واحدا لا شريك له و لا شبيه لأنه إن لم يتوحد بها كان له شريك و شبيه كما أن العبد لما لم يتوحد بأوصافه التي من أجلها كان عبدا كان له شبيه و لم يكن العبد واحدا و إن كان

التالي ص 426/545 — الأصلية 243 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...