بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 46 من 545

صفحة
[صفحة 28]

المجازي و الصفا مقصورا جمع الصفاة و هي الحجر الصلد الضخم الذي لا ينبت و الجامس اليابس الجامد قال الخليل في كتاب العين جمس الماء جمد و صخرة جامسة لزمت مكانا انتهى و الضمير في علوها و سفلها إما راجع إلى المجاري أو إلى النملة أي ارتفاع أجزاء بدنها و انخفاضها على وجه تقتضيه الحكمة و قال الجوهري الشراسيف مقاط الأضلاع و هي أطرافها التي تشرف على البطن و يقال الشرسوف غضروف معلق بكل ضلع مثل غضروف الكتف لقضيت من خلقها عجبا القضاء بمعنى الأداء أي لأديت عجبا و يحتمل أن يكون بمعنى الموت أي لقضيت نحبك من شدة تعجبك و يكون عجبا مفعولا لأجله و لو ضربت أي سرت كما قال تعالى‏ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ‏ غاياته أي غايات فكرك إلا سواء أي في دقة الصنعة و غموض الخلقة أو في الدلالة على الفاطر و كمال قدرته و علمه و القلال بالكسر جمع قلة بالضم و هي أعلى الجبل زعموا أنهم كالنبات أي كما زعموا في النبات أو كنبات لا زارع له حيث لا ينسب إلى الزارع و إن نسب إلى ربه تعالى لما وعوا أي جمعوا و حفظوا و أسرج لها حدقتين أي جعلهما مضيئتين كالسراج و يقال حدقة قمراء أي منيرة كما يقال ليلة قمراء أي نيرة بضوء القمر بهما تقرض بكسر الراء أي تقطع و المنجل كمنبر حديدة يقضب بها الزرع شبهت بها يداها و الذب الدفع و المنع في نزواتها أي و ثباتها و خلقها كله الواو حالية سلما بالكسر و بالتحريك أي استسلاما و انقيادا و أرسى أي أثبت أي جعل لها رجلين يمكنها الاستقرار بهما على الأراضي اليابسة و الندية و الهطل تتابع المطر و الديم بكسر الدال و فتح الياء جمع الديمة بالكسر و هي المطر الذي ليس فيه رعد و لا برق و الجذوب قلة النبات و الزرع.


2- ج، الإحتجاج عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى‏ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى‏ قَالَ فَمَنْ لَمْ يَدُلَّهُ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ دَوَرَانُ الْفَلَكِ بِالشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ الْآيَاتُ الْعَجِيبَاتُ عَلَى أَنَّ وَرَاءَ ذَلِكَ أَمْراً هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى قَالَ فَهُوَ عَمَّا لَمْ يُعَايِنْ أَعْمَى وَ أَضَلُّ سَبِيلًا.

بيان لعل المراد على هذا التفسير فهو في أمر الآخرة التي لم ير آثارها أشد عمى و ضلالة.

التالي ص 46/545 — الأصلية 28 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...