بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 489 من 545

صفحة
[صفحة 296]

الْأَرْكَانِ وَ الْجَوَارِحِ وَ لَا أَحُدُّهُ بِلَفْظِ شَقِّ فَمٍ وَ لَكِنْ كَمَا قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ‏ بِمَشِيئَتِهِ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ فِي نَفَسٍ صَمَداً فَرْداً لَمْ يَحْتَجْ إِلَى شَرِيكٍ يُدَبِّرُ لَهُ مُلْكَهُ وَ لَا يَفْتَحُ لَهُ أَبْوَابَ عِلْمِهِ.


بيان فأزيله عن مكانه أي فأقول إنه يجوز أن يزول و يتحرك من مكان إلى آخر فيلزم مع كونه تعالى جسما محتاجا تبدل الأحوال عليه أو المعنى أن القيام نسبة إلى المكان يخلو بعض المكان عن بعض القائم عنه و شغل بعضه ببعضه مع أن نسبته تعالى إلى جميع الأمكنة على السواء و لا يشتغل به مكان و قوله في شي‏ء من الأركان أي بشي‏ء من الأعضاء و الجوارح و يحتمل أن يكون في بمعناه و يكون المراد بها الحركة الكمية و قوله(ع)بلفظ شقّ فم أي بكلمة تخرج من فلقة الفم عند تكلّمه بها.


21- فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أُسَيْدٍ (1) عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ (صلوات الله عليه) يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ مُحَمَّدٍ(ص)أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَ يُسَمَّى بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ (2) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فَتَاهَتْ هُنَالِكَ عُقُولُهُمْ وَ اسْتَخَفَّتْ حُلُومُهُمْ فَضَرَبُوا لَهُ الْأَمْثَالَ وَ جَعَلُوا لَهُ أَنْدَاداً وَ شَبَّهُوهُ بِالْأَمْثَالِ وَ مَثَّلُوهُ أَشْبَاهاً وَ جَعَلُوهُ يَزُولُ وَ يَحُولُ فَتَاهُوا فِي بَحْرٍ عَمِيقٍ لَا يَدْرُونَ مَا غَوْرُهُ وَ لَا يُدْرِكُونَ كَمِّيَّةَ بُعْدِهِ‏ (3).

22- ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِي قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هُمْ يَقُولُونَ فِي الصِّفَةِ فَقَالَ لِي هُوَ ابْتِدَاءً إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ أَوْقَفَهُ جَبْرَئِيلُ(ع)مَوْقِفاً لَمْ يَطَأْهُ أَحَدٌ قَطُّ فَمَضَى النَّبِيُّ(ص)فَأَرَاهُ اللَّهُ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ مَا أَحَبَّ فَوَقَّفْتُهُ عَلَى‏

____________


(1) أقول: الصحيح كما في نسخة من «فس» الحسن بن أسد، و في نسخة اخرى منه الحسين بن اسيد، و لعلّ كلمة «اسيد» تصحيف لاسد، أورد الشيخ في رجاله الحسن بن اسد البصرى في أصحاب الرضا (عليه السلام)، و الحسين بن أسد في أصحاب الجواد و الهادى (عليهما السلام)، و حكى عن ابن الغضائري تضعيف الحسن، و احتمل الميرزا و غيره اتّحادهما.

(2) و في نسخة: و سمى بهذه الأسماء.

(3) و في نسخة: و لا يدركون كنه بعده.

التالي ص 489/545 — الأصلية 296 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...