بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 495 من 562

صفحة
بيان نفي كان إما لإشعاره بالحدوث كما مر أو لعدم كونه زمانيا بناء على أن الزمان يخص المتغيرات و يدل الخبر على حدوث العالم.

27- يد، التوحيد الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِلَهِي تَاهَتْ أَوْهَامُ الْمُتَوَهِّمِينَ وَ قَصُرَ طُرَفُ الطَّارِفِينَ وَ تَلَاشَتْ أَوْصَافُ الْوَاصِفِينَ وَ اضْمَحَلَّتْ أَقَاوِيلُ الْمُبْطِلِينَ عَنِ الدَّرْكِ لِعَجِيبِ شَأْنِكَ أَوِ الْوُقُوعِ بِالْبُلُوغِ إِلَى عُلُوِّكَ فَأَنْتَ الَّذِي لَا تَتَنَاهَى وَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْكَ عُيُونٌ بِإِشَارَةٍ وَ لَا عِبَارَةٍ هَيْهَاتَ ثُمَّ هَيْهَاتَ يَا أَوَّلِيُّ يَا وَحْدَانِيُّ يَا فَرْدَانِيُّ شَمَخْتَ فِي الْعُلُوِّ بِعِزِّ الْكِبْرِ وَ ارْتَفَعْتَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ غَوْرَةٍ وَ نِهَايَةٍ بِجَبَرُوتِ الْفَخْرِ.


بيان أو الوقوع أي عليك و يحتمل تعلق قوله بالبلوغ بالوقوع بأن تكون‏

____________


(1) جس الاخبار و الأمور: بحث عنها. الجواس: هى الحواس الخمس.


(2) و في نسخة: كان لا يوجد لوصفه كان.


(3) و في نسخة: بل كان اولا كان كائنا.


[صفحة 299]

الباء ظرفية و يحتمل أيضا تنازع الوقوع و البلوغ في قوله إلى علوك فأنت الذي لا تتناهى أي ليس لمعرفتك و معرفة صفاتك حدود تنتهي إليها أو لعلمك و قدرتك و رحمتك و غيرها نهاية تقف عندها و المراد بالعيون الجواسيس أو بالفتح بمعنى حديد البصر إن ساعده الاستعمال و إذا حمل على العيون جمع العين بمعنى الباصرة فإسناد العبارة إليها مجازي و يحتمل أن تكون العبارة متعلقة بقوله لا تتناهى على اللف و النشر غير المرتب و شمخ علا و طال و الغور القعر من كل شي‏ء أي ارتفعت عن أن يدرك كنه ذاتك و صفاتك بالوصول إلى غور الأفكار و نهايتها بسبب جبروت و عظمة ذاتية توجب الفخر.

التالي ص 495/562 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...