تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 508 من 1146
صفحة
معنى و قال أفرجوا عن الطريق و القتيل انكشفوا و عن المكان تركوه انتهى و المراد هنا عدم التخلية بين أحد و بين ما يريده قوله(ع)و لا سلا عن شيء أي لا ينسى و يتسلى عن شيء من المصائب إذ بتذكر الموت تزول شدة المحن من قولهم سلا عن الشيء أي نسيه و قال الجوهري بزه يبزه بزا سلبه و في المثل من عز بز أي من غلب أخذ السلب و قال سامه خسفا و خسفا بالضم أي أولاه ذلا و قال الفيروزآبادي لمع بيده أشار و قال تفاقم الأمر عظم قوله(ع)و بختنصر بالتيه أقول لعله إشارة إلى ما ذكره جماعة من المؤرخين أن ملكا من الملائكة لطم بختنصر لطمة
146
و مسخه و صار في الوحش في صورة أسد و هو مع ذلك يعقل ما يفعله الإنسان ثم رده الله تعالى إلى صورة الإنس و أعاد إليه ملكه فلما عاد إلى ملكه أراد قتل دانيال فقتله الله على يد واحد من غلمانه (1) و قيل في سبب قتله أن الله أرسل عليه بعوضة فدخلت في منخره و صعدت إلى رأسه فكان لا يقر و لا يسكن حتى يدق رأسه فمات من ذلك و بلبيس غير معروف عند المؤرخين و التطاول هنا مبالغة في الطول بمعنى الفضل و الإحسان و دخلة الرجل مثلثة نيته و مذهبه و جمع أمره و بطانته قوله(ع)و الشاهد المحنة أي بالشاهد يمكن امتحان الغائب.