ج، الإحتجاج مرسلا عنه(ع)بيان قال الزمخشري في الآية الأولى كونهم محجوبين عنه تمثيل للاستخفاف بهم و إهانتهم لأنه لا يؤذن على الملوك إلا للمكرمين لديهم و لا يحجب عنهم إلا المهانون عندهم و قال الرازي في الآية الثانية اعلم أنه ثبت بالدليل العقلي أن الحركة على الله محال لأن كل ما كان كذلك كان جسما و الجسم مستحيل أن يكون أزليا فلا بد فيه من التأويل و هو أن هذا من باب حذف المضاف و إقامة المضاف إليه مقامه ثم ذلك المضاف ما هو فيه وجوه.
أحدها و جاء أمر ربك للمحاسبة و المجازات و ثانيها و جاء قهر ربك كما يقال جاءتنا بنو أمية أي قهرهم و ثالثها و جاء جلائل آيات ربك لأن هذا يكون يوم القيامة و في ذلك اليوم تظهر العظام و جلائل الآيات فجعل مجيئها مجيئا له تفخيما لشأن تلك الآيات و رابعها و جاء ظهوره و ذلك لأن معرفة الله تصير ذلك اليوم ضرورية فصار ذلك كظهوره و تجليه للخلق فقال و جاء ربك أي زالت الشبه و ارتفعت الشكوك و خامسها أن هذا تمثيل لظهور آيات الله و تبيين آثار قهره و سلطانه مثلت حاله في ذلك بحال الملك إذا ظهر بنفسه فإنه يظهر بمجرد حضوره من آثار الهيبة و السياسة ما لا يظهر بحضور عساكره كلها و سادسها أن الرب المربي فلعل ملكا هو أعظم الملائكة هو مرب للنبي(ص)جدا فكان هو المراد من قوله وَ جاءَ رَبُّكَ و قال الطبرسي (رحمه الله ) في الآية الثالثة أي هل ينتظر هؤلاء المكذبون بآيات الله