بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 517 من 545

صفحة
[صفحة 319]

قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَ الْمَلائِكَةُ قَالَ يَقُولُ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمْ بِالْمَلَائِكَةِ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَ هَكَذَا نَزَلَتْ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ‏ وَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ‏ وَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ وَ مَكَرُوا وَ مَكَرَ اللَّهُ‏ وَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ هُوَ خادِعُهُمْ‏ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَسْخَرُ وَ لَا يَسْتَهْزِئُ وَ لَا يَمْكُرُ وَ لَا يُخَادِعُ وَ لَكِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يُجَازِيهِمْ جَزَاءَ السُّخْرِيَّةِ وَ جَزَاءَ الِاسْتِهْزَاءِ وَ جَزَاءَ الْمَكْرِ وَ الْخَدِيعَةِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً.


ج، الإحتجاج‏ مرسلا عنه(ع)بيان قال الزمخشري في الآية الأولى كونهم محجوبين عنه تمثيل للاستخفاف بهم و إهانتهم لأنه لا يؤذن على الملوك إلا للمكرمين لديهم و لا يحجب عنهم إلا المهانون عندهم و قال الرازي في الآية الثانية اعلم أنه ثبت بالدليل العقلي أن الحركة على الله محال لأن كل ما كان كذلك كان جسما و الجسم مستحيل أن يكون أزليا فلا بد فيه من التأويل و هو أن هذا من باب حذف المضاف و إقامة المضاف إليه مقامه ثم ذلك المضاف ما هو فيه وجوه.


أحدها و جاء أمر ربك للمحاسبة و المجازات و ثانيها و جاء قهر ربك كما يقال جاءتنا بنو أمية أي قهرهم و ثالثها و جاء جلائل آيات ربك لأن هذا يكون يوم القيامة و في ذلك اليوم تظهر العظام و جلائل الآيات فجعل مجيئها مجيئا له تفخيما لشأن تلك الآيات و رابعها و جاء ظهوره و ذلك لأن معرفة الله تصير ذلك اليوم ضرورية فصار ذلك كظهوره و تجليه للخلق فقال و جاء ربك أي زالت الشبه و ارتفعت الشكوك و خامسها أن هذا تمثيل لظهور آيات الله و تبيين آثار قهره و سلطانه مثلت حاله في ذلك بحال الملك إذا ظهر بنفسه فإنه يظهر بمجرد حضوره من آثار الهيبة و السياسة ما لا يظهر بحضور عساكره كلها و سادسها أن الرب المربي فلعل ملكا هو أعظم الملائكة هو مرب للنبي(ص)جدا فكان هو المراد من قوله‏ وَ جاءَ رَبُّكَ‏ و قال الطبرسي (رحمه الله ) في الآية الثالثة أي هل ينتظر هؤلاء المكذبون بآيات الله‏


التالي ص 517/545 — الأصلية 319 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...