تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 66 من 539
صفحة
[صفحة 44]
الإسلام إلى عقال أي يعقلك بتلك المقدمات التي تسلمت منه بحيث لا يبقى لك مفر كالبعير المعقول قوله و سمه ما لك أو عليك نقل عن الشيخ البهائي (قدس الله روحه) أنه من السوم من سام البائع السلعة يسوم سوما إذا عرضها على المشتري و سامها المشتري بمعنى استامها و الضمير راجع إلى الشيخ على طريق الحذف و الإيصال و الموصول مفعوله و يروى عن الفاضل التستري نور ضريحه أنه كان يقرأ سمه بضم السين و فتح الميم المشددة أمرا من سم الأمر يسمه إذا سبره و نظر إلى غوره و الضمير راجع إلى ما يجري بينهما و الموصول بدل عنه و قيل هو من سممت سمك أي قصدت قصدك و الهاء للسكت أي أقصد ما لك و ما عليك و الأظهر أنه من وسم يسم سمة بمعنى الكي (1) و الضمير راجع إلى ما يريد أن يتكلم به أي اجعل على ما تريد أن تتكلم به علامة لتعلم أي شيء لك و أي شيء عليك فالموصول بدل من الضمير قوله(ع)و هو على ما يقولون اعترض(ع)الجملة الحالية بين الشرط و الجزاء للإشارة إلى ما هو الحق و لئلا يتوهم أنه(ع)في شك من ذلك و العطب الهلاك قوله(ع)ليس فيها أحد أي لها أو عليها أو بالظرفية المجازية لجريان حكمه و حصول تقديره تعالى فيها و حاصل استدلاله(ع)أنك لما وجدت في نفسك آثار القدرة التي ليست من مقدوراتك ضرورة علمت أن لها بارئا قادرا و كيف يكون غائبا عن الشخص من لا يخلو الشخص ساعة عن آثار كثيرة يصل منه إليه.
(1) بل الأظهر أنّه أمر من التسمية كناية عن تعيين ما هو مقبول عنده من المقدمات و ما ليس بمقبول.
(2) و بالرجلين، و خرطوم الفيل المصمت، و خرطومه مجوف نافذ للجوف، فإذا طعن به جسد الإنسان استقى الدم و قذف به إلى جوفه فهو كالبلعوم و الحلقوم و لذلك اشتد عضها، و قويت على خرق الجلود الغلاظ، و ممّا ألهمه اللّه تعالى أنّه إذا جلس على عضو من أعضاء الإنسان لا يزال يتوخى.