بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 74 من 545

صفحة
[صفحة 49]

أن يكون مبنيا على ما يظهر من الأخبار الكثيرة من أن كل قديم يكون واجبا بالذات و لا يكون المعلول إلا حادثا و وجوب الوجود ينافي التغير و لا يكون الواجب محلا للحوادث كما برهن عليه ثم قال ابن أبي العوجاء لو فرضنا بقاء الأشياء على صغرها لم يمكنك الاستدلال على حدوثها بالتغير فأجاب(ع)أولا على سبيل الجدل بأن كلامنا كان في هذا العالم الذي نشاهد فيه التغيرات فلو فرضت رفع هذا العالم و وضع عالم آخر مكانه لا يعتريه التغير فزوال هذا العالم دل على كونه حادثا و إلا لما زال و حدوث العالم الثاني أظهر ثم قال و لكن أجيبك من حيث قدرت بتشديد الدال أي فرضت لأن تلزمنا أو بالتخفيف أي زعمت أنك تقدر أن تلزمنا و هو بأن تفرض في الأول مكان هذا العالم عالما لا يكون فيه التغير فنقول يحكم العقل بأن الأجسام يجوز عليها ضم شي‏ء إليها و قطع شي‏ء منها و جواز التغير عليه يكفي لحدوثها بنحو ما مر من التقرير.


21- يد، التوحيد ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ هِشَامِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقِيلَ لَهُ بِمَ عَرَفْتَ رَبَّكَ قَالَ بِفَسْخِ الْعَزْمِ وَ نَقْضِ الْهَمِّ عَزَمْتُ فَفُسِخَ عَزْمِي وَ هَمَمْتُ فَنُقِضَ هَمِّي.

22 يد، التوحيد المكتب عن الأسدي عن البرمكي عن محمد بن عبد الرحمن الخزاز عن سليمان بن جعفر عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم قال‏ حضرت محمد بن نعمان الأحول فقام إليه رجل فقال له بم عرفت ربك قال بتوفيقه و إرشاده و تعريفه و هدايته قال فخرجت من عنده فلقيت هشام بن الحكم فقلت له ما أقول لمن يسألني فيقول لي بم عرفت ربك فقال إن سأل سائل فقال بم عرفت ربك قلت عرفت الله جل جلاله بنفسي لأنها أقرب الأشياء إلي و ذلك أني أجدها أبعاضا مجتمعة و أجزاء مؤتلفة ظاهرة التركيب متينة الصنعة مبنية على ضروب من التخطيط و التصوير زائدة من بعد نقصان و ناقصة من بعد زيادة قد أنشئ لها حواس مختلفة و جوارح متبائنة من بصر و سمع و شام و ذائق و لامس مجبولة على الضعف و النقص و المهانة لا تدرك واحدة منها مدرك صاحبتها و لا تقوى على ذلك عاجزة عن اجتلاب‏


التالي ص 74/545 — الأصلية 49 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...