بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 753 من 1146

صفحة





212


و اختلفوا في المزاج و الخلاص فزعم بعضهم أن النور دخل الظلمة و الظلمة تلقاه بخشونة و غلظ فتأذى بها و أحب أن يرققها و يلينها ثم يتخلص منها و ليس ذلك لاختلاف جسمها و لكن كما أن المنشار جنسه حديد و صفيحته لينة و أسنانه خشنة فاللين في النور و الخشونة في الظلمة و هما جنس واحد فيلطف النور بلينه حتى يدخل فيما بين تلك الفرج فما أمكنه إلا بتلك الخشونة فلا يتصور الوصول إلى كمال و وجود إلا بلين و خشونة.


و قال بعضهم بل الظلام لما احتال حتى تشبث بالنور من أسفل صفيحته و درجه فاجتهد النور حتى يتخلص منه و يدفعها عن نفسه اعتمد عليه فلجج فيه و ذلك بمنزلة الإنسان الذي يريد الخروج من وحل وقع فيه فيعتمد على رجله ليخرج فيزداد لجوجا فيه فاحتاج النور إلى زمان ليعالج التخلص منه و التفرد بعالمه.

التالي ص 753/1146 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...