تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 758 من 1146
صفحة
ما فيه من مضرة و شر و فساد فمن أجناس الظلمة فلما رأى ملك النور هذه الامتزاج أمر ملكا من ملائكته فخلق هذا العالم على هذه الهيئة ليخلص أجناس النور من أجناس الظلمة و إنما سارت الشمس و النجوم و القمر لاستصفاء أجزاء النور من أجزاء الظلمة هذا ما ذكر الشهرستاني من تحقيق مذهبهم مع خرافات آخر نقلها عنهم.
و قال ابن أبي الحديد قالت المانوية إن النور لا نهاية له من جهة فوق و أما من جهة تحت فله نهاية و الظلمة لا نهاية لها من جهة أسفل و أما من جهة فوق فلها نهاية و كان النور و الظلمة هكذا قبل خلق العالم و بينهما فرجة و إن بعض أجزاء النور اقتحم تلك الفرجة لينظر إلى الظلمة فأشرقت الظلمة فأقبل عالم كثير من النور فجاءت الظلمة ليستخلص المأمورين [المأسورين من تلك الأجزاء (1) و طالت الحرب و اختلط كثير من أجزاء النور بكثير من أجزاء الظلمة فاقتضى حكمة نور الأنوار و هو البارئ سبحانه عندهم أن عمل الأرض من لحوم القتلى و الجبال من عظامهم و البحار من صديدهم (2) و دمائهم و السماء من جلودهم و خلق الشمس و القمر و