تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 815 من 1146
صفحة
بالفرجة و أولئك الزنادقة لم يكونوا يدركون غير المحسوسات تنبيها على أنكم لا تستحقون أن تخاطبوا إلا بما يليق استعماله في المحسوسات و ذلك المميز لا بد أن يكون وجوديا داخلا في حقيقة أحدهما إذ لا يجوز التعدد مع الاتفاق في تمام الحقيقة كما ذكرنا و لا يجوز أن يكون ذلك المميز ذا حقيقة يصح انفكاكها عن الوجود و خلوها عنه و لو عقلا و إلا لكان معلولا محتاجا إلى المبدإ فلا يكون مبدأ و لا داخلا فيه فيكون المميز الفاصل بينهما قديما موجودا بذاته كالمتفق فيه فيكون الواحد المشتمل على المميز الوجودي اثنين لا واحدا و يكون الاثنان اللذان ادعيتهما ثلاثة فإن قلت به و ادعيت ثلاثة لزمك ما قلت في الاثنين من تحقق