بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 829 من 1146

صفحة

قال الصدوق في كتاب التوحيد بعد نقل خبر أعرابي سمعت من أثق بدينه و معرفته باللغة و الكلام يقول إن قول القائل واحد و اثنان و ثلاثة إلى آخره إنما وضع في أصل اللغة للإبانة عن كمية ما يقال عليه لا لأن له مسمّى يتسمّى به بعينه أو لأن‏






241


له معنى سوى ما يتعلّمه الإنسان لمعرفة الحساب و يدور عليه عقد الأصابع عند ضبط الآحاد و العشرات و المئات و الألوف و لذلك متى أراد مريد أن يخبر غيره عن كمية شي‏ء بعينه سمّاه باسمه الأخصّ ثم قرن لفظة الواحد به و علّقه عليه يدلّ به على كمية لا على ما عدا ذلك من أوصافه و من أجله يقول القائل درهم واحد و إنما يعني به أنه درهم فقط و قد يكون الدرهم درهما بالوزن و درهما بالضرب فإذا أراد المخبر أن يخبر عن وزنه قال درهم واحد بالوزن و إذا أراد أن يخبر عن عدده أو ضربه قال درهم واحد بالعدد و درهم واحد بالضرب و على هذا الأصل يقول القائل هو رجل واحد و قد يكون الرجل واحدا بمعنى أنه إنسان و ليس بإنسانين و رجل

التالي ص 829/1146 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...