الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 87 من 545
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
عَثَرَ بَعْضُهُمْ بِالشَّيْءِ الَّذِي قَدْ وُضِعَ مَوْضِعَهُ وَ أُعِدَّ لِلْحَاجَةِ إِلَيْهِ وَ هُوَ جَاهِلٌ بِالْمَعْنَى فِيهِ وَ لِمَا أُعِدَّ وَ لِمَا ذَا جُعِلَ كَذَلِكَ فَتَذَمَّرَ وَ تَسَخَّطَ وَ ذَمَّ الدَّارَ وَ بَانِيَهَا فَهَذِهِ حَالُ هَذَا الصِّنْفِ فِي إِنْكَارِهِمْ مَا أَنْكَرُوا مِنْ أَمْرِ الْخِلْقَةِ وَ ثَبَاتِ الصَّنْعَةِ (4) فَإِنَّهُمْ لَمَّا غَرَبَتْ (5) أَذْهَانُهُمْ عَنْ مَعْرِفَةِ الْأَسْبَابِ وَ الْعِلَلِ فِي الْأَشْيَاءِ صَارُوا يَجُولُونَ فِي هَذَا الْعَالَمِ حَيَارَى وَ لَا يَفْهَمُونَ مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ إِتْقَانِ خِلْقَتِهِ وَ حُسْنِ صَنْعَتِهِ وَ صَوَابِ تَهْيِئَتِهِ وَ رُبَّمَا وَقَفَ بَعْضُهُمْ عَلَى الشَّيْءِ لِجَهْلِ سَبَبِهِ وَ الْإِرْبِ فِيهِ فَيُسْرِعُ إِلَى ذَمِّهِ وَ وَصْفِهِ بِالْإِحَالَةِ وَ الْخَطَإِ كَالَّذِي أَقْدَمَتْ عَلَيْهِ الْمَانَوِيَّةُ الْكَفَرَةُ وَ جَاهَرَتْ بِهِ الْمُلْحِدَةُ الْمَارِقَةُ الْفَجَرَةُ وَ أَشْبَاهُهُمْ مِنْ أَهْلِ الضَّلَالِ الْمُعَلِّلِينَ أَنْفُسَهُمْ بِالْمُحَالِ فَيَحِقُّ عَلَى مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِمَعْرِفَتِهِ وَ هَدَاهُ لِدِينِهِ وَ وَفَّقَهُ لِتَأَمُّلِ التَّدْبِيرِ فِي صَنْعَةِ الْخَلَائِقِ وَ الْوُقُوفِ عَلَى مَا خُلِقُوا لَهُ مِنْ لَطِيفِ التَّدْبِيرِ وَ صَوَابِ التَّعْبِيرِ بِالدَّلَالَةِ الْقَائِمَةِ الدَّالَّةِ عَلَى صَانِعِهَا أَنْ يُكْثِرَ حَمْدَ اللَّهِ مَوْلَاهُ عَلَى ذَلِكَ وَ يَرْغَبَ إِلَيْهِ فِي الثَّبَاتِ عَلَيْهِ وَ الزِّيَادَةِ مِنْهُ فَإِنَّهُ جَلَّ اسْمُهُ يَقُولُ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ.
____________
(1) وعر الأرض: صلب و صعب السير فيه، ضد السهل.
(2) المآرب: الحوائج.
(3) و في نسخة: هيئة الدار.
(4) و في نسخة: إثبات الصنعة.
(5) في نسخة عزبت، و في نسخة اخرى: غبت، و في ثالثة: وعرت.
التالي
ص 87/545
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...