الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث 3 · صفحة 99 من 539
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
وَ تَنْهَكَهُ فَتَبَارَكَ مَنْ أَحْسَنَ التَّقْدِيرَ وَ أَحْكَمَ التَّدْبِيرَ وَ لَهُ الْحَمْدُ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ مُسْتَحِقُّهُ قَالَ الْمُفَضَّلُ فَقُلْتُ صِفْ نُشُوءَ (1) الْأَبْدَانِ وَ نُمُوَّهَا حَالًا بَعْدَ حَالٍ حَتَّى تَبْلُغَ التَّمَامَ وَ الْكَمَالَ فَقَالَ(ع)أَوَّلُ ذَلِكَ تَصْوِيرُ الْجَنِينِ فِي الرَّحِمِ حَيْثُ لَا تَرَاهُ عَيْنٌ وَ لَا تَنَالُهُ يَدٌ وَ يُدَبِّرُهُ حَتَّى يَخْرُجَ سَوِيّاً مُسْتَوْفِياً جَمِيعَ مَا فِيهِ قِوَامُهُ وَ صَلَاحُهُ مِنَ الْأَحْشَاءِ وَ الْجَوَارِحِ وَ الْعَوَامِلِ إِلَى مَا فِي تَرْكِيبِ أَعْضَائِهِ مِنَ الْعِظَامِ وَ اللَّحْمِ وَ الشَّحْمِ وَ الْمُخِّ وَ الْعَصَبِ وَ الْعُرُوقِ وَ الْغَضَارِيفِ فَإِذَا خَرَجَ إِلَى الْعَالَمِ تَرَاهُ كَيْفَ يَنْمِي بِجَمِيعِ أَعْضَائِهِ وَ هُوَ ثَابِتٌ عَلَى شَكْلٍ وَ هَيْئَةٍ لَا تَتَزَايَدُ وَ لَا تَنْقُصُ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ إِنْ مُدَّ فِي عُمُرِهِ أَوْ يَسْتَوْفِيَ مُدَّتَهُ قَبْلَ ذَلِكَ هَلْ هَذَا إِلَّا مِنْ لَطِيفِ التَّدْبِيرِ وَ الْحِكْمَةِ يَا مُفَضَّلُ انْظُرْ إِلَى مَا خُصَّ بِهِ الْإِنْسَانُ فِي خَلْقِهِ تَشْرِيفاً وَ تَفْضِيلًا عَلَى الْبَهَائِمِ فَإِنَّهُ خُلِقَ يَنْتَصِبُ قَائِماً وَ يَسْتَوِي جَالِساً لِيَسْتَقْبِلَ الْأَشْيَاءَ بِيَدَيْهِ وَ جَوَارِحِهِ وَ يُمْكِنَهُ الْعِلَاجُ وَ الْعَمَلُ بِهِمَا فَلَوْ كَانَ مَكْبُوباً عَلَى وَجْهِهِ كَذَاتِ الْأَرْبَعِ لَمَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَعْمَلَ شَيْئاً مِنَ الْأَعْمَالِ.
____________
(1) بالنون المفتوحة و الشين الساكنة ثمّ الهمزة. أو بالنون و الشين المضمومتين و الواو الساكنة ثمّ الهمزة.
التالي
ص 99/539
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...