بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع 7 · صفحة 133 من 440

صفحة
[صفحة 98]

و يجوز أن يكون التأويل على رؤية العين بمعنى ليروا صحائف أعمالهم فيقرءون ما فيها لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ‏ أي و من يعمل وزن ذرة من الخير ير ثوابه و جزاءه‏ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ‏ أي ير ما يستحق عليه من العقاب.


و في قوله عز و جل‏ الْقارِعَةُ اسم من أسماء القيامة لأنها تقرع القلوب بالفزع و تقرع أعداء الله بالعذاب‏ مَا الْقارِعَةُ هذا تعظيم لشأنها و تهويل لأمرها و معناه و أي شي‏ء القارعة ثم عجب نبيه(ص)فقال‏ وَ ما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ يقول إنك يا محمد لا تعلم حقيقة أمرها و كنه وصفها على التفصيل ثم بين سبحانه أنها متى تكون فقال‏ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ‏ شبه الناس عند البعث بما يتهافت في النار قال قتادة هذا هو الطائر الذي يتساقط في النار و السراج و قال أبو عبيدة هو طير يتفرش ليس بذباب و لا بعوض لأنهم إذا بعثوا ماج بعضهم في بعض فالفراش إذا سار لم يتجه لجهة واحدة فدل ذلك على أنهم يقرعون عند البعث فيختلفون في المقاصد على جهات مختلفة و هذا مثل قوله‏ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ وَ تَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ‏ و هو الصوف المصبوغ المندوف و المعنى أن الجبال تزول عن أماكنها و تصير خفيفة السير.


1- ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ مِيثَمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنٍ تُضِي‏ءُ لَهَا الْإِبِلُ تُبْصَرُ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى الْمَحْشَرِ.

2- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْغَضَائِرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الرَّقِّيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ‏ (1) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَانٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ (2) عَنْ شُرَيْحٍ‏

____________


(1) هو عليّ بن محمّد بن أبي القاسم عبد اللّه بن عمران البرقي المعروف أبوه بما جيلويه، يكنى أبا الحسن، ثقة فاضل فقيه أديب، رأى أحمد بن محمّد البرقي و تأدب عليه، و هو ابن بنته، صنف كتبا.

(2) هو عاصم بن أبي النجود الأسدى مولاهم الكوفيّ أبو بكر المقرئ. قال ابن حجر في التقريب «ص 244»: صدوق، له أوهام، حجة في القراءة. و حديثه في الصحيحين مقرون من السادسة مات سنة ثمان و عشرين، أي بعد المائة.

التالي ص 133/440 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...