بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء السابع 7 · صفحة 135 من 440

صفحة
مُدَّتْ لِأَمْرٍ يُرَادُ بِهَا مَدّاً مَدّاً وَ اشْتَدَّ الْمُبَادِرُونَ‏ (2) إِلَى اللَّهِ شَدّاً شَدّاً وَ تَزَاحَفَتِ الْخَلَائِقُ إِلَى الْمَحْشَرِ زَحْفاً زَحْفاً (3) وَ رُدَّ الْمُجْرِمُونَ عَلَى الْأَعْقَابِ رَدّاً رَدّاً وَ جَدَّ الْأَمْرُ وَيْحَكَ يَا إِنْسَانُ جِدّاً جِدّاً وَ قُرِّبُوا لِلْحِسَابِ فَرْداً فَرْداً وَ جاءَ رَبُّكَ وَ الْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا يَسْأَلُهُمْ عَمَّا عَمِلُوا حَرْفاً حَرْفاً وَ جِي‏ءَ بِهِمْ عُرَاةَ الْأَبْدَانِ‏ خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ‏ أَمَامَهُمُ الْحِسَابُ وَ مِنْ وَرائِهِمْ جَهَنَّمُ‏ يَسْمَعُونَ زَفِيرَهَا وَ يَرَوْنَ سَعِيرَهَا فَلَمْ يَجِدُوا نَاصِراً وَ لَا وَلِيّاً يُجِيرُهُمْ مِنَ الذُّلِّ فَهُمْ يَعْدُونَ سِرَاعاً إِلَى مَوَاقِفِ الْحَشْرِ يُسَاقُونَ سَوْقاً فَالسَّمَاوَاتُ‏ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ‏ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ‏ وَ الْعِبَادُ عَلَى الصِّرَاطِ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ‏ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ لَا يُسْلِمُونَ‏ وَ لا يُؤْذَنُ لَهُمْ‏ فَيَتَكَلَّمُونَ وَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ‏ فَيَعْتَذِرُونَ‏ قَدْ خُتِمَ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَ اسْتُنْطِقَتْ‏ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ‏ يَا لَهَا مِنْ سَاعَةٍ مَا أَشْجَى مَوَاقِعَهَا مِنَ الْقُلُوبِ حِينَ مُيِّزَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ‏ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ مِنْ مِثْلِ هَذَا فَلْيَهْرُبِ الْهَارِبُونَ إِذَا كَانَتِ الدَّارُ الْآخِرَةُ لَهَا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ‏


____________


(1) في المصدر: و يفرق بين كل نفس و حبيبها. م.

(2) في المصدر: و اشتد المثارون اه. م.

(3) زحف: دب على مقعدته أو على ركبتيه قليلا قليلا؛ زحف إليه: مشى، يقال: زحف العسكر إلى العدو: إذا مشوا اليهم في ثقل لكثرتهم. تزاحف القوم: زحف بعضهم الى بعض و تدانوا.

التالي ص 135/440 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...