ثم قال سبحانه يَوْمَئِذٍ يعني يوما يجاء بجهنم يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ أي يتعظ و يتوب الكافر وَ أَنَّى لَهُ الذِّكْرى أي و من أين له التوبة عن الزجاج و قيل معناه يتذكر الإنسان ما قصر و فرط إذ قد علم يقينا ما توعد به و كيف ينفعه التذكر أثبت له التذكر ثم نفاه بمعنى أنه لا ينتفع به فكأنه لم يكن و كان ينبغي له أن يتذكر في وقت ينفعه ذلك فيه يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي أي يتمنى أن يكون قد كان عمل الطاعات و الحسنات لحياته بعد موته أو للحياة التي تدوم له فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ أي لا يعذب عذاب الله أحد من الخلق وَ لا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ أي وثاق الله أحد من الخلق فالمعنى لا يعذب أحد في الدنيا مثل عذاب الله الكافر يومئذ و لا يوثق أحد في الدنيا مثل وثاق الله الكافر يومئذ.